الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٠٢ - مستحبّات التكفين
الذي خرجتا منه (١).
هذا (٢) بحسب الطول، و أمّا العرض فيعتبر فيه (٣) إطلاق اسمها.
(و الخامسة (٤))، و هي خرقة طولها ثلاث أذرع و نصف في عرض
الخارج من اليمين على يسار الصدر و بالعكس.
أقول: يمكن تصوير الهيأة بأن يؤخذ الثوب الذي طوله أذرع و يجعل وسطه تحت حنك الميّت، ثمّ يجعل طرفاه على رأسه بهيئة العمامة، ثمّ يجعل الطرف الخارج من يمين الرأس على يسار الصدر على شكل*، و يجعل الطرف الخارج من طرف يسار الرأس على يمين الصدر، و بهذه الكيفيّة المذكورة تكون العمامة شاملة للحنك و شاملة للذؤابتين أيضا من الجانبين تلقيان على صدر الميّت بنحو الخلاف المذكور.
(١) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى الجانب.
(٢) المشار إليه في قوله «هذا» هو شمول العمامة للحنك و الذؤابتين. يعني لا يعتبر في الطول إلّا ذلك المقدار.
(٣) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى العرض، و في قوله «اسمها» يرجع إلى العمامة.
يعني يكفي من حيث العرض ما يصدق معه إطلاق اسم العمامة عليه.
(٤) الثالث من مستحبّات الكفن للرجل الميّت هو الثوب المسمّى بالخامسة، و سيأتي سبب تسميته بها، و هي خرقة طولها ثلاث أذرع و نصف في عرض نصف ذراع إلى ذراع كامل تجعل للميّت بهذه الكيفيّة:
يشقّ أحد طرفيها و يعقد على وسط الميّت بشقّيه أو بوسيلة خيط مشدود على طرفه و به يربط وسطه، ثمّ تجعل الخرقة بين فخذيه، ثمّ يخرج الطرف الآخر من بين الفخذين فتجعل رجلا الميّت متساويتين و يعقد به حقواه و فخذاه بمقدار ما بقي من طرف الخرقة، ثمّ يجعل آخره تحت ما ربطه به و بهذه الهيأة يحفظ الميّت من خروج ما في بطنه و تتساوى رجلاه و حقواه من الاعوجاج و الانحراف.