الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٧٦ - الأولى بأحكام الميّت
ثمّ إن اتّحد الوارث اختصّ، و إن تعدّد فالذكر أولى من الانثى (١)، و المكلّف (٢) من غيره، و الأب (٣) ...
يعني أنّ الأولى بالإقدام على تجهيز الميّت هو الذي يرث منه و إن كان غير الوارث أقرب من الوارث، و هذا الفرض يتصوّر في موارد:
الأوّل و الثاني: إذا كان القريب كافرا أو قاتلا، فإنّهما لا يرثان من الميّت، بل يرثه إذا الوارث البعيد المسلم و غير القاتل.
الثالث: ما إذا كان الوارث ابن عمّ الميّت للأبوين مع العمّ للأب، فإنّ ابن العمّ المذكور يرث من الميّت و إن كان بعيدا بالنسبة إلى العمّ الذي هو أقرب من ابن العمّ مرتبة.
و مثال الفرض المذكور هو عليّ بن أبي طالب ٧ مع العبّاس بالنسبة إلى النبي ٦، فإنّ عليّا ٧ انتسب إليه ٦ و كان ابن عمّه للأبوين، لأنّ عبد اللّه كان أخا أبي طالب للأب و الامّ، بخلاف العبّاس، فإنّه كان أخا لعبد اللّه للأب خاصّة، فلو كانت الأولويّة تلاحظ بينهما لكان عليّ ٧ مقدّما على العبّاس بالنسبة إلى الرسول ٦، و إنّما ذكرنا هذا من باب التمثيل في المسألة، و إلّا فإنّ الوارث لرسول اللّه ٦ كانت بنته فاطمة الزهراء ٣، و على هذا ما كان الأولى بتجهيز النبيّ ٦ إلّا فاطمة ٣ أو من أجازته لذلك.
(١) مثل ما إذا كان الوارث ابنا و بنتا فالذكر أولى بتجهيز الميّت، و كذلك الحال إذا كان الوارث أخا و اختا فالأخ أولى بتجهيز الميّت من الاخت، فلو انحصر الوارث في الانثى- مثل كون الوارث بنتا خاصّة أو اختا كذلك- فالأولى هي أو من أجازته.
(٢) بالرفع، عطف على قوله «الذكر». يعني لو كان أحد الوارثين مكلّفا و الآخر صغيرا- مثل ما إذا كان للميّت ولدان أحدهما كبير و الآخر صغير- فالكبير أولى بالتجهيز.
(٣) يعني إذا كان الوارث أبا و ابنا قدّم الأب على الابن. و وجه تقدّم الأب على الابن