الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٦٥ - مستحبّات الاحتضار
(و لتغمض عيناه) بعد موته معجّلا (١) لئلّا يقبح منظره، (و يطبّق فوه) كذلك.
و كذا يستحبّ شدّ لحييه بعصابة (٢) لئلّا يسترخي (٣).
(و تمدّ يداه إلى جنبيه (٤)) و ساقاه إن كانتا منقبضتين، ليكون أطوع للغسل و أسهل للدرج في الكفن.
(و يغطّى بثوب)، للتأسّي (٥)، و لما فيه من الستر (٦) و الصيانة.
(١) يعني أنّ من مستحبّات الاحتضار غمض عيني المحتضر و تطبيق فمه و شدّ لحييه بشيء من العصابة و غيرها، لأنّ البدن إذا برد بقي كما كان عند الاحتضار و لم يمكن تغييره بعدا.
(٢) العصابة- بالكسر-: ما عصب به من منديل و نحوه (أقرب الموارد).
(٣) بصيغة المعلوم، و الضمير المستتر يرجع إلى الوجه المفهوم من القرائن المقاميّة. يعني أنّ علّة استحباب شدّ لحيي الميّت بالعصابة هي تحفّظ وجه الميّت من الاسترخاء.
استرخى استرخاء: صار رخوا (أقرب الموارد).
(٤) يعني أنّ من مستحبّات الاحتضار مدّ يدي المحتضر إلى جنبه و كذا مدّ ساقيه لفائدتين:
الاولى: كونه موجبا لتسهيل غسله.
الثانية: كونه موجبا لسهولة تكفينه.
(٥) يعني أنّ استحباب تغطية الميّت بالثوب إنّما هو للتأسّي و لصيانة الميّت، و الرواية الدالّة على ما يتأسّى به من فعل الإمام ٧ منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي كهمش قال: حضرت موت إسماعيل و أبو عبد اللّه ٧ جالس عنده، فلمّا حضره الموت شدّ لحييه و غمضه و غطّى عليه الملحفة، الحديث (الوسائل: ج ٢ ص ٦٧٢ ب ٤٤ من أبواب الاحتضار من كتاب الطهارة ح ٣).
(٦) فيكون مستورا من عيون الناس حتّى لا يتنفّروا من رؤيته و يكون مصونا بذلك.