الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٦ - شرح خطبة اللمعة الدمشقيّة
أوّلا،- و الذهنيّ الصادر عنه (١) أو عن جميع الحامدين، و للاستغراق (٢)، لانتهائه (٣) مطلقا إليه بواسطة (٤) أو بدونها، فيكون كلّه قطرة (٥) من قطرات
الحمد أوّلا.
(١) الضمير في قوله «عنه» يرجع إلى الحامد.
(٢) هذا هو الثالث من المحتملات في معنى اللام في قوله «الحمد فضله».
* من حواشي الكتاب: اعلم أنّ العهد الخارجيّ على ثلاثة أقسام:
الأوّل: الذكريّ، و هو الذي يتقدّم لمصحوب اللام ذكر نحو قوله تعالى: كَمٰا أَرْسَلْنٰا إِلىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصىٰ فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ.
و الثاني: العلميّ، و هو أن يتقدّم بمضمونها علم نحو: بِالْوٰادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً* و تَحْتَ الشَّجَرَةِ، لأنّ ذلك معلوم عندهم.
و الثالث: الحضوريّ، و هو أن يكون مصحوبها حاضرا نحو: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ.
و المراد من العهد الذهنيّ هنا الثاني (حاشية الشارح ;).
(٣) الضمير في قوله «لانتهائه» يرجع إلى الحمد، و في قوله «إليه» يرجع إلى اللّه. يعني أنّ الحمد يرجع إلى اللّه تعالى بلا واسطة كان كما في حمده تعالى نفسه أو كان مع الواسطة كما في حمد الغير له.
(٤) بيان لقوله «مطلقا». يعني أنّ الحمد له تعالى، سواء كان بواسطة مثل الحمد الصادر عن العباد أو بلا واسطة مثل حمده تعالى.
(٥) بالنصب، خبر لقوله «فيكون». يعني فيكون كلّ حمد صادر عن الحامدين قطرة من قطرات بحار فضله تعالى.
و تصحّ قراءتها بالجرّ أيضا، لإضافة الكلّ إليها. يعني فيكون كلّ حمد قطرة من قطرات الحمد الذي هو فضله.