الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٨ - توجيه الميّت إلى القبلة
بالقول الثابت (١) لديه، سمّي (٢) به لحضور الموت أو الملائكة الموكّلة (٣) به أو إخوانه (٤) و أهله عنده (٥).
[توجيه الميّت إلى القبلة]
(و يجب) كفاية (٦) (توجيهه) أي المحتضر (٧) المدلول عليه بالمصدر (٨)
(١) المراد من «القول الثابت» هو كلمة الإيمان، أعني لا إله إلّا اللّه و محمّد رسول اللّه ٦ و الشهادة بالولاية. و الضمير في قوله «لديه» يرجع إلى الاحتضار.
* من حواشي الكتاب: قوله «و ثبّتنا بالقول الثابت» أي بسببه أو عوضه أو بمصاحبته و ملابسته، و المراد كلمة الإيمان الثابت بالحجّة و البرهان أو الراسخ في القلب أو الثابت عند اللّه المكتوب في الحسنات، و على الأخير يجوز جعل الضمير في «لديه» إلى اللّه تعالى لا إلى الاحتضار، و هذا اقتباس من قوله تعالى: يُثَبِّتُ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّٰابِتِ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا، فلا يضلّون بالفتن، وَ فِي الْآخِرَةِ فلا يتلثّمون في مقام السؤال و لا تدهشهم أهوال الحشر (حاشية جمال الدين ;).
(٢) يعني سمّي حال النزع باسم الاحتضار، لحضور الموت أو الملائكة أو إخوان المحتضر و أهله عنده.
(٣) بصيغة اسم المفعول، صفة للملائكة. يعني لحضور الملائكة الموكّلة بالموت.
و الضمير في قوله «به» يرجع إلى الموت.
(٤) الضميران في قوليه «إخوانه» و «أهله» يرجعان إلى المحتضر.
(٥) قوله «عنده» ظرف للحضور، و الضمير يرجع إلى المحتضر.
توجيه الميّت إلى القبلة
(٦) يعني أنّه ليس الوجوب عينيّا، بل هو كفائيّ.
(٧) قوله «المحتضر» يقرأ بصيغة اسم المفعول، لأنّه هو الذي حضر عنده الموت، أو الملائكة، أو إخوانه و أهله كما تقدّم.
(٨) يعني أنّ مرجع الضمير في قوله «توجيهه» هو المحتضر و الحال أنّ المحتضر لم يذكر