الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٦ - الوضوء قبل غسل المسّ
(الوضوء) قبله (١) أو بعده كغيره من أغسال الحيّ غير الجنابة.
و «في» (٢) في قوله: «فيه» للمصاحبة كقوله تعالى: ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ (٣) و فَخَرَجَ عَلىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ (٤) إن عاد ضميره (٥) إلى الغسل، و إن عاد (٦) إلى المسّ فسببيّة.
المتقدّمة من الحيض و النفاس و الاستحاضة.
و الحاصل أنّ غسل الجنابة يكفي عن الوضوء لا سائر الأغسال.
(١) الضميران في قوليه «قبله» و «بعده» يرجعان إلى الغسل، و الضمير في قوله «كغيره» يرجع إلى غسل الميّت.
(٢) يعني أنّ كلمة «في» في عبارة المصنّف ; «بجب فيه الوضوء» تكون بمعنى المصاحبة لا الظرفيّة لو عاد الضمير في قوله «فيه» إلى الغسل، فيكون المعنى أنّ المكلّف يجب عليه الغسل مع الوضوء، لكن لو رجع الضمير إلى المسّ كانت «في» بمعنى السببيّة، فالمعنى هو هكذا: يجب الوضوء بسبب المسّ للميّت سواء أتى به قبل الغسل أو بعده.
(٣) الآية ٣٨ من سورة الأعراف.
(٤) الآية ٧٩ من سورة القصص.
(٥) يعني لو عاد الضمير في قوله «فيه» إلى الغسل كان الجارّ بمعنى المصاحبة.
(٦) فاعله هو الضمير العائد إلى الضمير، فيكون المعنى هكذا: إن عاد الضمير في قوله «فيه» إلى المسّ يكون معنى الجارّ السببيّة. يعني يجب الوضوء على من مسّ الميّت بسبب المسّ.