الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٤ - القول في غسل مسّ الميّت
للمصنّف.
و كذا لا غسل بمسّه بعد الغسل.
و في وجوبه (١) بمسّ عضو كمل غسله قولان (٢)، اختار المصنّف عدمه (٣).
كما نسب الشارح هذا القول إلى المصنّف بقوله «خلافا للمصنّف».
و لعلّ القائلين بوجوب غسل العضو الملاقي بدن الميّت قبل البرد استندوا في ذلك إلى التوقيعين اللذين نقلا في كتاب الوسائل:
الأوّل: أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبريّ في الاحتجاج قال: ممّا خرج عن صاحب الزمان ٧ إلى محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ ...: ليس على من مسّه إلّا غسل اليد ... إلخ (الوسائل: ج ٢ ص ٩٣٢ ب ٣ من أبواب غسل المسّ من كتاب الطهارة ح ٤).
الثاني: و عنه [أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبريّ] التوقيع: إذا مسّه على (في) هذه الحال لم يكن عليه إلّا غسل يده (المصدر السابق: ح ٥).
(١) الضمير في قوله «وجوبه» يرجع إلى الغسل.
(٢) مبتدأ مؤخّر، خبره المقدّم هو قوله «في وجوبه». يعني إذا لاقى عضو من الإنسان الحيّ عضوا من الميّت الذي كمل غسله بمعنى أنّه غسّل بالأغسال الثلاثة الواجبة لكن لم يكمل تغسيل جميع أعضائه بعد ففي وجوب غسل مسّ الميّت قولان:
الأوّل: عدم وجوب غسل المسّ للميّت، و منشؤه دعوى صدق المسّ بعد الغسل بالنسبة إلى هذا العضو.
الثاني: وجوب الغسل، و منشؤه ظهور الأخبار في عدم وجوب غسل المسّ إذا كملت لأغسال الميّت الواجبة و الحال أنّه لم يكمل الغسل في الفرض المبحوث عنه بالنسبة إلى جميع أعضائه.
(٣) الضمير في قوله «عدمه» يرجع إلى وجوب الغسل.