الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٦ - القول في ماهيّة النفاس
فلا نفاس (١) لها في الخالي عنه متقدّما (٢) و متأخّرا (٣)، بل في وقت الدم (٤) أو الدمين (٥) فصاعدا و ما بينهما (٦)، فلو رأت أوّله (٧) لحظة و آخر السبعة
مع وسط العادة أو العشرة، و لذلك الفرض صورتان:
الاولى: إذا رأت الدم في أوّل أيّام العادة و في وسطها أو في أوّل العشرة و في وسطها.
الثانية: إذا رأت الدم في وسط العادة أو العشرة و في آخرهما.
(١) أي فلا يحكم بنفاسها في الأيّام الخالية عن الدم بلا فرق بين كون الأيّام الخالية متقدّمة أو متأخّرة.
(٢) مثال الأيّام الخالية المتقدّمة هو ما إذا رأت ذات العادة سبعة أيّام الدم في اليوم الرابع من عادتها و في اليوم السابع منها، فلا يحكم عليها إذا بالنفاس في الأيّام الخالية عن الدم، و هي الثلاثة المتقدّمة على اليوم الرابع.
(٣) مثاله ما إذا رأت الدم في أوّل أيّام عادتها و في وسطها ثمّ انقطع في الباقي، فلا يحكم عليها إذا بالنفاس في الأيّام الباقية من عادتها التي لم تر الدم فيها.
(٤) أي يحكم بالنفاس في وقت الدم خاصّة، كما لو خرج في أوّل أيّام عادتها خاصّة أو في آخر يوم منها أو من الأيّام العشرة إذا لم تكن ذات عادة، مثلا إذا رأت الدم يوما واحدا في الأوّل ثمّ انقطع أو في الآخر كذلك حسب الدم الخارج في اليومين المذكورين نفاسا لا غير.
(٥) هذا إذا رأت الدم في أوّل العادة و آخرها أو وسطها، و هكذا الحكم ما إذا رأت الدم في وسطها و في آخرها، فتحسب الأيّام الواقعة بين الدمين فصاعدا نفاسا و إن كانت هذه الأيّام المتوسّطة بين الدماء المذكورة خالية عن الدم.
(٦) أي ما بين الدمين.
(٧) الضمير في قوله «أوّله» يرجع إلى النفاس. هذا مثال لقوله «مع وجوده فيهما أو في طرفيهما».