الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٢ - أقسام الاستحاضة
لأنّها (١) إمّا أن لا تغمس (٢) القطنة (٣) أجمع ظاهرا و باطنا، أو تغمسها (٤) كذلك و لا تسيل عنها (٥) بنفسه إلى غيرها، أو تسيل (٦) عنها إلى الخرقة.
الأوّل: القليلة، و هي الدم القليل الذي يؤثّر في ظاهر القطنة التي تجعلها المرأة في فرجها و لا يغمسها.
الثاني: المتوسّطة، و هي الدم الذي يسري من ظاهر القطنة المجعولة في الفرج إلى باطنها و لا يسيل عنها.
الثالث: الكثيرة، و هي الدم الذي يغمس القطنة ظاهرا و باطنا، و يتعدّى إلى الخرقة التي تجعلها المرأة مع القطنة.
و لكلّ من هذه الأقسام الثلاثة أحكام سيشير المصنّف ; إليها.
(١) الضمير في قوله «لأنّها» يرجع إلى الاستحاضة، و هذا هو القسم الأوّل من الأقسام الثلاثة المذكورة آنفا.
(٢) مصدر من غمس الشيء في الماء غمسا و غموسا: مقله و غطّه فيه (أقرب الموارد).
(٣) القطن القطعة منه «قطنة»: نبات ليفيّ من الخبّازيّات، يغزل و تنسج منه الثياب (المنجد).
(٤) الضمير الملفوظ في قوله «تغمسها» يرجع إلى القطنة، و هذا هو القسم الثاني من أقسام الاستحاضة المسمّى بالمتوسّطة.
و قوله «كذلك» إشارة إلى قوله «ظاهرا و باطنا».
(٥) أي و لا يسيل دم الاستحاضة عن القطنة إلى غيرها من الخرقة أو سائر ما تجعله المرأة مع القطنة، فلو سال الدم عن القطنة إلى غيرها و لو بالعصر باليد- لا بنفسه- كان أيضا استحاضة.
(٦) هذا هو القسم الثالث من الأقسام الثلاثة للاستحاضة. يعني أنّ القسم الثالث من الاستحاضة هو أن يسيل الدم عن القطنة إلى الخرقة الموضوعة معها.
و الضمير في قوله «عنها» يرجع إلى القطنة.