الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٢ - القول في ماهيّة الحيض
كالقويّ مع التمييز، و محلّه (١) كالجانب إن اعتبرناه و نحو (٢) ذلك (حكم (٣) به).
و إنّما يعتبر الإمكان بعد استقراره (٤) فيما يتوقّف عليه .....
وصف الدم بأن يكون الدم قويّا، و هذا في صورة التمييز بين الدماء الخارجة عن المرأة مثل ما إذا رأت الدم أزيد من عشرة أيّام و لم تكن لها عادة مستقرّة، لكن تفاوتت أوصاف الدم، لكونه أسود في أيّام و أحمر في الاخرى، و من المعلوم أنّ الأسود أقوى بالنسبة إلى الأحمر و كذا الأحمر، فإنّه أقوى بالنسبة إلى الأصفر و هكذا.
(١) بالجرّ، عطف على قوله «حال المرأة». يعني أنّ إمكان الحيض قد يلاحظ بحسب محلّ الخروج، كما قال بعض باشتراط خروج دم الحيض من جانب يمين الفرج، استنادا إلى رواية فيها: «فإن خرج الدم من الجانب الأيمن فهو من الحيض، و إن خرج من الجانب الأيسر فهو من القرحة»، هكذا روي عن الكلينيّ و الشيخ الطوسيّ رحمهما اللّه.
و عن بعض المحشّين المعاصرين نقل قول الأطبّاء بعدم فرق بين خروج دم الحيض عن اليمين أو اليسار، لأنّه يخرج مختلفا.
(٢) بالجرّ، عطف على قوله «حال المرأة». يعني يمكن كون الدم حيضا بحسب نحو ذلك المذكور، مثل ما إذا رأت المرأة الدم بعد حيضها الأوّل و بعد مضيّ طهر كامل، و هو عشرة أيّام بين الحيضين، فلو خرج الدم بعد هذه المدّة أمكن كونه حيضا.
(٣) جواب شرط، و الشرط هو قوله «متى أمكن كونه حيضا». يعني متى أمكن كون الدم الخارج عن المرأة حيضا بحسب سنّها و دوام الدم ثلاثة أيّام و بحسب وصفه المذكور حكم بكونه حيضا، فيجري عليه أحكام الحيض.
و الضمير في قوله «به» يرجع إلى الحيض.
(٤) الضمير في قوله «استقراره» يرجع إلى الإمكان. يعني أنّ إمكان كون الدم حيضا