الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٦ - ما يحرم على الجنب
اللبث (١)، بل لو طرحه (٢) من خارج، و يجوز الأخذ منها (٣).
(و مسّ (٤) خطّ المصحف (٥))، و هو كلماته و حروفه المفردة و ما قام مقامها (٦) كالتشديد و الهمزة، بجزء (٧) من بدنه تحلّه (٨) الحياة، .......
(١) يعني يحرم على الجنب وضع شيء في مطلق المساجد و إن لم يستلزم لبثا فيها، لأنّ حرمة اللبث قد تقدّمت، فلا حاجة إلى تكرارها و على هذا لو طرح الجنب شيئا من خارج المساجد فيها حرم ذلك عليه.
* قال في كشف اللثام: و يحرم وضع شيء فيها وفاقا للأكثر، للأخبار، و ظاهر الغنية الإجماع، و كرهه سلّار، و قد يظهر من الخلاف في موضع.
(٢) الضمير الملفوظ في قوله «طرحه» يرجع إلى الشيء، و الفاعل هو الضمير الراجع إلى الجنب.
(٣) الضمير في قوله «منها» يرجع إلى المساجد. يعني يجوز للجنب أن يدخل المساجد و يأخذ منها شيئا بشرط عدم اللبث.
(٤) الخامس من المحرّمات على الجنب هو مسّ أبعاض بدنه التي دخل الروح فيها خطوط القرآن بلا فرق بين كلماته و حروفه و غيرهما.
(٥) المصحف: الكرّاسة و حقيقتها مجمع الصحف أو ما جمع منها بين دفّتي الكتاب المشدود، و فيه لغتان اخريان و هما المصحف و المصحف ج مصاحف (أقرب الموارد).
و المراد من «المصحف» هنا هو القرآن الكريم.
(٦) و المراد من ما قام مقام الحروف هو التشديد و الهمزة، فإنّ التشديد يقوم مقام أحد الحرفين المتكرّرين المدغم أحدهما في الآخر، و الهمزة قد تقلب من الواو و الياء.
(٧) الجارّ و المجرور يتعلّقان بقوله «مسّ خطّ المصحف».
(٨) الجملة صفة للجزء. يعني أنّ الحرمة تختصّ بمسّ أجزاء بدنه التي تحلّها الحياة، فلا يحرم مسّ الشعر و غيره.