الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦ - شرح خطبة اللمعة الدمشقيّة
دون باقي أسمائه لأنّها (١) معان و صفات.
و في التبرّك بالاسم (٢) أو الاستعانة به كما ال التعظيم للمسمّى، فلا يدلّ على اتّحادهما (٣)، بل ربّما دلّت الإضافة على تغايرهما.
بلحاظ معان منتزعة من أوصافه الكماليّة أو عن أفعاله، فإضافة الاسم إلى لفظ الجلالة أولى من إضافته إلى سائر الأوصاف و الأسماء.
(١) الضمير في قوله «لأنّها» يرجع إلى الأسماء.
قيل: إنّ المراد من «المعاني» هو الأوصاف الثبوتيّة مثل الحيّ و العالم و القادر، و من «الصفات» الأوصاف السلبيّة مثل عدم التركيب و الشريك و غيرهما.
(٢) يعني أنّ في التبرّك في البسملة باسمه تعالى- لو قيل بكون الباء للملابسة- أو الاستعانة به- لو قيل بكون الباء للاستعانة- حصول كمال التعظيم لذاته تعالى، فقولنا: بسم اللّه تعالى- بلا حذف لفظ «اسم»- أشدّ تعظيما للّه تعالى، و لا يدلّ ذلك على اتّحاد الاسم مع المسمّى كما قال به جماعة من قدماء الأشاعرة و تبعهم على ذلك جماعة آخرون من غيرهم.
إيضاح: قال جماعة من قدماء الأشاعرة و تبعهم جماعة من غيرهم بأنّ الاسم عين المسمّى، و أقاموا على ذلك أدلّة مذكورة في الكتب الكلاميّة، و ذهبت المعتزلة إلى أنّه غيره، لوضوح المغايرة بين الاسم و المسمّى، لأنّ الاسم هو العلامة، و هي غير ذي العلامة بلا شبهة، و لأنّ إضافة الاسم إلى المسمّى تدلّ على تغايرهما، لأنّ الشيء لا يضاف إلى نفسه.
فهنا قال الشارح ; بأنّ في الملابسة أو الاستعانة باسم اللّه تعالى في «بسم اللّه» شدّة التعظيم للمسمّى، و هما لا تدلّان على اتّحادهما.
(٣) الضمير في قوله «اتّحادهما» يرجع إلى الاسم و المسمّى، و كذلك الضمير في قوله «تغايرهما».