الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٢ - مكروهات التخلّي
و هو موضع الظلّ المعدّ لنزولهم (١)، أو ما هو أعمّ منه (٢) كالمحلّ الذي يرجعون إليه و ينزلون به، من فاء (٣) يفيء إذا رجع.
(و الجحرة (٤)) بكسر الجيم ففتح الحاء و الراء المهملتين جمع «جحر» بالضمّ فالسكون، و هي بيوت الحشار.
(و السواك (٥)) حالته، روي أنّه يورث البخر (٦).
كبعض المواضع في البلاد و القرى التي فيها أظلال الأشجار و الجدران و يجتمع الناس فيها و يستريحون.
و لعلّ التعبير عن الظلّ بلفظ الفيء إنّما هو لرجوعه برجوع الشمس.
و قوله «النزّال» جمع النازل على وزن الطلّاب جمع الطالب.
(١) أي نزول النازلين في المحلّ الذي يكون فيه الظلّ.
(٢) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى موضع الظلّ. يعني يمكن أن يراد من قوله «فيء النزّال» المعنى الأعمّ من موضع الظلّ بأن يراد منه معناه اللغويّ، و هو موضع يرجع الناس إليه.
(٣) يعني أنّ لفظ «فيء» اخذ من فاء يفيء بمعنى رجع يرجع.
(٤) الحادي عشر من المكروهات هو الحدث في بيوت الحشار.
الجحرة جمع مفرده الجحر: مكان تحتفره السباع و الهوامّ لأنفسها (المنجد).
(٥) الثاني عشر من المكروهات هو السواك حال التخلّي، لأنّه يوجب تعفّن الفم، كما ورد في هذا المعنى رواية منقولة في كتاب من لا يحضره الفقيه:
و قال موسى بن جعفر ٨: أكل الاشنان يذيب البدن، و التدلّك بالخزف يبلي الجسد، و السواك في الخلاء يورث البخر (من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٥٢ ح ١١٠).
(٦) البخر- بالتحريك-: نتن الفم (أقرب الموارد).