الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٤ - مستحبّات التخلّي
و استدبارها (١) بالبول و الغائط، لإطلاق الخبر (٢)، و من ثمّ (٣) أطلق المصنّف و إن قيّد في غيره (٤) بالبول.
(و تغطية الرأس (٥)) إن كان مكشوفا، حذرا من وصول الرائحة الخبيثة إلى دماغه (٦).
الريح: نسيم الهواء و نسيم كلّ شيء، مؤنّث أصله روح فقلبت الواو ياء لوقوعها ساكنة بعد الكسرة ج أرواح باعتبار الأصل و أرياح و رياح و ريح باعتبار الحال (أقرب الموارد).
(١) الضمير في قوله «استدبارها» يرجع إلى الريح، و هي مؤنّث سماعيّ كما تقدّم.
(٢) الخبر منقول في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن عبد الحميد بن أبي العلاء و غيره رفعه قال: سئل الحسن بن عليّ ٧ ما حدّ الغائط؟ قال: لا تستقبل القبلة و لا تستدبرها، و لا تستقبل الريح و لا تستدبرها (الوسائل: ج ١ ص ٢١٣ ب ٢ من أبواب أحكام الخلوة من كتاب الطهارة ح ٦).
فالخبر- كما ترى- مطلق من حيث النهي عن استقبال القبلة و الريح و إن كان مورد السؤال هو الغائط.
(٣) يعني أنّ إطلاق الخبر المذكور هو الموجب لإطلاق المصنّف ;.
(٤) فإنّ المصنّف في غير كتابه (اللمعة الدمشقيّة) قيّد كراهة استقبال الريح و استدبارها بالبول، و لعلّ وجهها تأثير الريح في إرجاع قطراته إلى الثوب و البدن، لكن هذا الوجه لا يتمّ إلّا بالنسبة إلى الاستقبال.
(٥) الخامس من مستحبّات التخلّي هو أن يغطّي المكلّف رأسه عند قضاء الحاجة إن كان مكشوفا.
(٦) الدماغ كحراب: مخّ الرأس و أمّ الرأس ج أدمغة (أقرب الموارد).