الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤ - شرح خطبة اللمعة الدمشقيّة
و الظرف (١) مستقرّ حال من ضمير «ابتدئ الكتاب» كما في «دخلت عليه بثياب (٢) السفر»، أو للاستعانة (٣) و الظرف لغو كما في «كتبت بالقلم»، و
(١) و هو الظرف الذي يتعلّق به الجارّ و المجرور. يعني أنّ متعلّق الجارّ و المجرور ظرف مستقرّ و حال من ضمير فعل مقدّر هو «أبتدئ» الراجع إلى المصنّف ;.
* من حواشي الكتاب: الظرف المستقرّ ما استقرّ فيه عامله أي ينساق الذهن إليه من نفس الظرف من غير ذكره، عامّا كان أو خاصّا، كقولك: زيد في الدار أي حاصل فيها و زيد على الفرس أي راكب عليه، كذا ذكره السيّد الشريف.
و المشهور أنّ المستقرّ ما يكون عامله مقدّرا عامّا، و ما لا يكون كذلك يكون لغوا.
قيل: و فيه قصر الابتداء على اسم اللّه تعالى، ردّا على المشركين الذين كانوا يبتدئون بأسماء آلهتهم (حاشية أحمد ;).
و قوله «الظرف» مبتدأ، خبره قوله «مستقرّ» بصيغة اسم المفعول.
(٢) أي مع ثياب السفر، و الثياب جمع الثوب.
(٣) عطف على قوله «للملابسة». يعني أنّ الباء في البسملة تكون للاستعانة، و الظرف الذي يتعلّق به الجارّ و المجرور لغو.
* من حواشي الكتاب: اللغو ما كان متعلّقه خاصّا، سواء ذكر أم حذف، سمّي بذلك لكونه فارغا من الضمير فهو لغو، كذا ذكره جماعة من النحاة، و بذلك يظهر الفرق بين جعل الباء للملابسة و الاستعانة، لأنّ متعلّق الأوّل عامّ واجب الحذف، و الثاني خاصّ غير معيّن للحاليّة كما في مثال الكتابة (حاشية الشارح ;).
لا يخفى أنّ الظرف في باء الاستعانة في نحو «كتبت بالقلم» لا يكون إلّا لغوا، لأنّ متعلّقه إمّا الفعل المذكور و الباء لإفادة معنى الاستعانة، أي كتبت باستعانة القلم أو يقدّر «مستغنيا» في الكلام، و الباء متعلّق به على التقديرين، فالظرف لغو، أمّا على الأوّل فظاهر، أمّا على الثاني فلأنّ الاستعانة ليست من الأفعال العامّة.