الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٥ - الشاكّ في الطهارة
المتيقّن وقوعه فلا (١)، و جواز (٢) تعاقبه لمثله متكافئ، لتأخّره عن الطهارة، و لا مرجّح.
نعم (٣) لو كان المتحقّق طهارة رافعة و قلنا بأنّ المجدّد (٤) لا يرفع أو قطع بعدمه (٥) توجّه (٦) الحكم بالطهارة في الأوّل (٧)، كما أنّه لو علم عدم تعاقب
(١) أي فلا يمكن الحكم بارتفاع الحدث اللاحق بالقطع و اليقين، للاحتمال المذكور.
(٢) يعني أنّ احتمال تعاقب الحدث اللاحق للسابق يكون معارضا باحتمال تعاقب الحدث اللاحق بالطهارة الحاصلة يقينا. و الضمير في قوله «لمثله» يرجع إلى الحدث، و قوله «متكافئ»- و في بعض النسخ مكاف بلا تاء- خبر لقوله «جواز».
(٣) هذا استدراك عمّا حكم به المصنّف ; من كون الشاكّ المبحوث عنه محدثا، فإنّه لو علم بتحقّق الطهارة الرافعة بمعنى عدم كون الطهارة الحاصلة تجديديّة أو قلنا بعدم كون الطهارة التجديديّة رافعة حكم بالطهارة، لتحوّل الشكّ إلى العلم.
(٤) في رافعيّة الطهارة المجدّدة قولان، قال بعض: لو قصد المتوضّئ الوضوء التجديديّ فبان عدم كونه متوضّئا قبلا لم تصحّ الصلاة معه، لعدم قصد الرافع به.
(٥) الضمير في قوله «بعدمه» يرجع إلى المجدّد. يعني لو قطع بعدم كون الوضوء تجديديّا و أنّه كان رافعا توجّه الحكم بالطهارة.
(٦) جواب شرط، و الشرط هو قوله «لو كان». يعني في صورة العلم بكون الطهارة رافعة لا تجديديّة يحكم بالطهارة في الفرض الأوّل.
(٧) أي الفرض الأوّل و هو الفرض الذي كان متطهّرا قبلهما.
و الحاصل أنّ المتوضّئ إذا علم بكونه في السابق متطهّرا و علم أيضا بكون وضوئه اللاحق غير مجدّد حصل له العلم بكونه متطهّرا فيخرج عن حكم الشاكّ، كما أنّه إذا علم عدم تحقّق الحدث الثاني بعد الأوّل حكم عليه بعدم طهارته.