الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٤ - الشاكّ في الطهارة
بين أن يعلم حاله (١) قبلهما بالطهارة أو بالحدث، أو يشكّ.
و ربّما قيل (٢) بأنّه يأخذ مع علمه (٣) بحاله ضدّ (٤) ما علمه، لأنّه إن كان متطهّرا فقد علم نقض تلك الحالة و شكّ في ارتفاع الناقض (٥)، لجواز تعاقب الطهارتين، و إن كان محدثا فقد علم انتقاله عنه بالطهارة و شكّ في انتقاضها بالحدث، لجواز (٦) تعاقب الأحداث.
و يشكل (٧) بأنّ المتيقّن حينئذ ارتفاع الحدث السابق، أمّا اللاحق (٨)
(١) قوله «حاله» بالنصب، مفعول به لقوله «أن يعلم»، و فاعله هو الضمير العائد إلى الشاكّ، و الضمير في قوله «قبلهما» يرجع إلى الحدث و الطهارتين الحاصلتين.
(٢) هذا هو القول الثاني من الأقوال الثلاثة المذكورة في الهامش ٦ من ص ٢٣٢ للمحقّق الأوّل و المحقّق الثاني رحمهما اللّه.
(٣) و لم يذكر حكم عدم علمه بحاله السابق، لكنّ المحكيّ عن بعض كتب المحقّق الثاني هو وجوب الطهارة مع عدم العلم بالحال السابق على الحدث و الطهارتين الحادثتين.
(٤) بالنصب، مفعول لقوله «يأخذ». يعني أنّ الشاكّ المبحوث عنه لو علم الطهارة يأخذ بالحدث، و لو علم الحدث يأخذ بالطهارة.
(٥) لاحتمال تحقّق الحدث بعد الطهارة الثانية و كون الطهارتين متعاقبتين.
(٦) كما إذا تحقّق الحدث الثاني بعد الأوّل و كانت الطهارة بعدهما.
(٧) هذا إشكال الحكم بالطهارة في الفرض الثاني، و منه يعلم إشكال الفرض الأوّل أيضا، و حاصله أنّ المتيقّن هو ارتفاع الحدث السابق، أمّا الحدث اللاحق المتيقّن فلم يعلم رفعه، لاحتمال تحقّقه بعد الطهارة المتحقّقة قبله.
(٨) صفة لموصوف مقدّر هو الحدث. يعني أنّ الحدث العارض لم يعلم رفعه بدليل سبق في الهامش السابق. و الضمير في قوله «وقوعه» يرجع إلى الحدث.