الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٠ - القول في الشكّ في الأثناء
وقع الشكّ (على حاله) أي حال الوضوء بحيث لم يكن فرغ منه و إن كان قد تجاوز ذلك البعض (١) (إلّا مع الجفاف (٢)) للأعضاء السابقة عليه (٣)، (فيعيد) لفوات الموالاة.
(و لو شكّ) في بعضه (٤) (بعد انتقاله (٥) عنه) و فراغه منه (لا يلتفت)، و الحكم (٦) منصوص متّفق عليه.
باستصحاب عدم الإتيان. و الضمير في قوله «به» يرجع إلى البعض.
و لا يخفى أنّه إذا أتى بالفعل المشكوك فيه وجب عليه الإتيان بما بعده أيضا ليحصل الترتيب، مثلا إذا شكّ في مسح الرأس عند مسح الرجل اليسرى وجب عليه مسح الرأس ثمّ مسح الرجل اليمنى ثمّ اليسرى.
(١) أي و إن كان قد تجاوز محلّ الفعل المشكوك فيه كما ذكرناه في الهامش السابق.
(٢) الجفاف مصدر من جفّ الثوب و غيره جفافا و جفوفا: يبس (أقرب الموارد).
(٣) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى البعض المشكوك فيه. يعني أنّ الاكتفاء بالإتيان بالفعل المشكوك فيه إنّما هو مع عدم جفاف الأعضاء السابقة عليه، و إلّا يجب الإتيان بالوضوء ثانيا لفوات الموالاة.
(٤) الضمير في قوله «بعضه» يرجع إلى الوضوء.
(٥) لا يخفى أنّ المسألة السابقة كانت في خصوص الشكّ قبل الفراغ من الوضوء، و حكمها هو الإتيان بالفعل المشكوك فيه عملا بالأصل، و هذه المسألة تكون في خصوص الشكّ بعد الفراغ من الوضوء، و حكمها هو عدم الاعتناء بالشكّ، لأنّ هذا الشكّ لا اعتبار به، عملا بقاعدة الفراغ.
و الضميران في قوليه «انتقاله» و «فراغه» يرجعان إلى الشاكّ، كما أنّ الضميران في قوليه «عنه» و «منه» يرجعان إلى الوضوء.
(٦) اللام تكون للعهد الذكريّ. يعني أنّ الحكم المذكور- و هو وجوب إعادة الفعل