الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٠ - موجبات الوضوء
التكليف بما هو (١) شرط فيه، كما يطلق عليها (٢) الناقض باعتبار عروضها للمتطهّر، و السبب أعمّ منهما (٣) مطلقا، كما أنّ بينهما (٤) عموما من وجه، فكان التعبير بالسبب أولى (٥).
(و النوم (٦) الغالب) غلبة مستهلكة (٧) (على السمع و البصر)، بل على مطلق الإحساس (٨)، و لكنّ الغلبة على السمع تقتضي الغلبة على
(١) ضمير «هو» يرجع إلى الوضوء، و الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى «ما» الموصولة. يعني أنّ الأسباب المذكورة توجب الوضوء عند التكليف بما يكون الوضوء شرطا فيه.
(٢) يعني يعبّر عن الأسباب المذكورة بالناقض إذا عرضت لمن يكون متطهّرا بالوضوء.
(٣) الضمير في قوله «منهما» يرجع إلى الناقض و الموجب. يعني أنّ السبب أعمّ منهما بنحو العموم و الخصوص المطلقين، كما أوضحناه في الهامش ١ من ص ١٩٩.
(٤) بمعنى كون النسبة بين الناقض و الموجب هي العموم و الخصوص من وجه، كما أوضحناه أيضا في الهامش ١ من ص ١٩٩.
(٥) دليل الأولويّة هو شمول لفظ السبب للموجب و الناقض كليهما، و كأنّ هذا تعريض بالمصنّف ; حيث عبّر بالموجب و قال «و موجبه البول و ... إلخ».
(٦) الرابع من موجبات الوضوء هو النوم الذي يغلب على الإنسان بحيث يوجب تعطيل حواسّ البدن من الباصرة و السامعة و الشامّة و غيرها، و تخصيص المصنّف إيّاه بالسمع و البصر إنّما هو لاقتضاء الغلبة على السمع و البصر للغلبة على سائر الحواسّ.
(٧) بصيغة اسم الفاعل من استهلكه: أهلكه (أقرب الموارد).
(٨) أي أسباب الإحساس من قوى اللامسة و الشامّة و غيرهما.