الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٠ - القول في الدم المعفوّ عنه
و الثوب و البدن يضمّ بعضهما (١) إلى بعض على أصحّ القولين (٢).
و لو أصاب الدم وجهي الثوب فإن تفشّى (٣) من جانب إلى آخر فواحد، و إلّا (٤) فاثنان.
و اعتبر المصنّف في الذكرى في الوحدة مع التفشّي رقّة الثوب، و إلّا (٥) تعدّد.
و لو أصابه (٦) مائع طاهر (٧) ففي بقاء العفو عنه و عدمه ........
(١) بمعنى أنّه إذا أصاب مقدار من الدم الثوب و مقدار منه البدن فإذا لم يزد المجتمع من كليهما عن مقدار الدرهم البغليّ عفي عنه أيضا كما هو الحال في القدر الحاصل من جمع الدم المتفرّق على الثوب خاصّة أو البدن كذلك.
(٢) في مقابلة القول بملاحظة الثوب منفردا و البدن كذلك.
أقول: لعلّ المستند لملاحظة الثوب منفردا إذا تفرّق عليه الدم هو الخبر المنقول في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر ٧ و أبي عبد اللّه ٧ أنّهما قالا: لا بأس بأن يصلّي الرجل في الثوب و فيه الدم متفرّقا شبه النضح، و إلّا كان قد رآه صاحبه قبل ذلك، فلا بأس به ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم (الوسائل: ج ٢ ص ١٠٢٦ ب ٢٠ من أبواب النجاسات من كتاب الطهارة ح ٤).
(٣) من تفشّت القرحة تفشّيا: اتّسعت، تقول: «هذا قرطاس يتفشّى فيه المداد» أي ينتشر (أقرب الموارد).
(٤) يعني فإن لم يصل الدم من جانب إلى آخر فهو ليس بواحد، بل يعدّ اثنين.
(٥) فلو كان الثوب غير رقيق و وصل الدم من طرف إلى آخر فهو يعدّ اثنين.
(٦) الضمير في قوله «أصابه» يرجع إلى الدم الأقلّ من الدرهم.
(٧) التقييد بالطاهر إنّما هو لإخراج إصابة المائع النجس، فإنّه لا يعفى عنه، مثل أن