الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٨ - القول في الدم المعفوّ عنه
و ألحق بها بعض الأصحاب (١) دم نجس العين (٢)، لتضاعف النجاسة.
و لا نصّ فيه، و قضيّة الأصل تقتضي دخوله في العموم (٣).
و العفو عن هذا المقدار مع اجتماعه (٤) موضع وفاق، و مع تفرّقه أقوال (٥)، ..........
و الرواية الواردة في خصوص الحيض منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ أو أبي جعفر ٧ قال:
لا تعاد الصلاة من دم لا تبصره غير دم الحيض، فإنّ قليله و كثيره في الثوب إن رآه أو لم يره سواء (الوسائل: ج ٢ ص ١٠٢٨ ب ٢١ من أبواب النجاسات من كتاب الطهارة ح ١).
و احتمل السيّد المرتضى ; في كتابه (الانتصار) إلحاق النفاس بالحيض في عدم العفو، و عن ابن زهرة ; دعوى الإجماع على إلحاق النفاس و الاستحاضة بالحيض.
(١) عن ابن حمزة و القطب الراونديّ رحمهما اللّه إلحاق دم الكلب و الخنزير بالدماء الثلاثة، و أنكره ابن إدريس ; غاية الإنكار.
و لعلّ وجه الإلحاق هو تضاعف نجاسة دم نجس العين، و كأنّ هذا الإلحاق مستند إلى قياس أولويّ.
(٢) المراد من «نجس العين» هو الكلب و الخنزير و الكافر.
(٣) و هو العفو عن قليل الدم إلّا ما أخرجه الدليل، و هو دم الحيض خاصّة.
(٤) يعني إذا كان الدم أقلّ من الدرهم و كان مجتمعا في موضع من الثوب و البدن لم يكن خلاف في العفو عنه حين الصلاة.
(٥) فلو تفرّق الدم في مواضع من الثوب و البدن و مع ذلك لا يزيد مجموعه عن الدرهم البغليّ ففي العفو عنه أقوال:
الأوّل: العفو مطلقا.