الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٦ - القول في الدم المعفوّ عنه
بسعة أخمص (١) الراحة و بعقد (٢) ........
صدر الإسلام على ثلاثة أوزان:
الأوّل: الدرهم البغليّ- بفتح الباء و سكون الغين-، و هو منسوب إلى رأس البغل، و هو اسم رجل معروف كان يضرب السكّة في زمان الثاني في ولايته بسكّة كسرويّة وزنها ثمانية دوانيق، و البغليّة كانت تسمّى قبل الإسلام الكسرويّة فحدث لها هذا الاسم في الإسلام، و الوزن بحاله (راجع كشف اللثام ص ٥١).
و قد ذكر البعض أنّ البغلّيّ بفتح الباء و الغين و تشديد اللام، و البغلّ الذي نسب إليه الدرهم اسم بلدة قرب بابل بينهما مسافة فرسخ متّصلة ببلد الجامعين، و نقل كاشف اللثام عن ابن إدريس ; أنّه يجد فيها الحفرة دراهم واسعة شاهدت درهما من تلك الدراهم و هذا الدرهم أوسع من الدينار و المضروب بمدينة السلام المعتاد تقرب سعته من سعة أخمص الراحة (راجع كشف اللثام ص ٥١).
الثاني: الدرهم الطبريّ أي المنسوب إلى طبر، و هي بلدة صغيرة، و كان وزنه أربعة دوانيق.
الثالث: الدرهم الإسلاميّ، و كان وزنه ستّة دوانيق، و ضرب في زمان عبد الملك بصلاح منه، ثمّ انتشر في الإسلام هذا الدرهم، و هو متّخذ من جمع وزني درهمين بغليّين نسبة إلى الدرهم البغليّ الذي وزنه ثمانية دوانيق و الدرهم الطبريّ نسبة إلى الدرهم الطبريّ الذي وزنه أربعة دوانيق، و التنصيف بهذا الطريق:
(١٢ ٤+ ٨)، (١٢. ٢/ ١ ٦)
(١) من أخمص البدن: وسطه (أقرب الموارد).
الراحة ج راحات: واحدة الراح أي الأكفّ، باطن الكفّ (المنجد).
و المراد من أخمص الراحة هو باطن اليد أعني الكفّ.
(٢) عطف على قوله «بسعة أخمص الراحة». يعني و قد قدّر الدرهم البغليّ الذي يعفى عن الدم دونه في الصلاة بسعة عقد إصبع الإبهام العليا أيضا.