الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦١ - القول في أسمائها
و ضابطه (١) من أنكر الإلهيّة أو الرسالة أو بعض ما علم ثبوته من الدين ضرورة.
(و المسكر (٢)) المائع بالأصالة.
(و الفقّاع (٣)) بضمّ الفاء، و الأصل (٤) فيه أن يتّخذ من ماء الشعير، لكن لمّا ورد الحكم (٥) فيه معلّقا على التسمية ثبت لما أطلق عليه اسمه مع حصول خاصّيّته أو اشتباه حاله (٦).
(١) الضمير في قوله «ضابطه» يرجع إلى الكافر. يعني أنّ القاعدة في معرفة الكافر هي إنكاره الإلهيّة بأن ينكر المبدأ أو أوصافه أو ينكر رسالة النبيّ ٦ أو ما علم كونه من الدين ضرورة، كما مثّلنا به في الهامش السابق.
(٢) التاسع من النجاسات العشر هو المسكر بشرط كونه مائعا ذاتا لا بالعرض مثل الخمر المتّخذة من العنب و النبيذ المتّخذ من التمر و المسكر المتّخذ من الشعير و العسل و غيرهما، فلو كان المسكر جامدا بالأصالة مثل الحشيش و البنك لم يحكم عليه بنجاسته و إن صار مائعا بعلاج.
و لا يخفى أنّ الخمر المائعة إن صارت منجمدة لا تزول عنها النجاسة بالانجماد.
(٣) الفقّاع كرمّان: الشراب المتّخذ من الشعير سمّي به لما يعلوه من الزبد (أقرب الموارد).
(٤) المراد من «الأصل» هو اللغة. يعني أنّ معناه في اللغة هو المأخوذ من الشعير، لكنّ المراد منه هنا كلّ ما كان اسمه فقّاعا بلا فرق بين أن يتّخذ من الشعير أو غيره ممّا يتّخذ منه الفقّاع بشرط كونه ذا خاصّيّة الفقّاع.
(٥) المراد من «الحكم» هو الحكم بالنجاسة، فإنّ الحكم المذكور معلّق على صدق اسم الفقّاع و غير مقيّد بأخذه من الشعير.
(٦) الضمير في قوله «حاله» يرجع إلى «ما» الموصولة في قوله «لما أطلق عليه اسمه».