الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦ - شرح خطبة الروضة البهيّة
للّه (١) الذي ....
في مثل اللؤلؤ أو اختياريّة، فلذا كان المدح أعمّ من الحمد، كما أنّ الحمد أعمّ من الشكر.
* و في بعض الكتب الأدبيّة: الحمد هو الذي يستعمل بعد الإحسان خاصّة، و المدح يستعمل قبل الإحسان و بعده، و الشكر أخصّ منهما، لأنّه لا يستعمل إلّا في النعمة.
قال بعض الأدباء: إنّ جملة «الحمد للّه» كانت في الأصل «حمدت حمدا للّه»، فحذف الفعل و أقيم «حمدا»- و هو مفعول مطلق- مقام الفعل، و بعد دخول لام التعريف صار مرفوعا للابتداء، لتبدّل الجملة الفعليّة إلى الاسميّة، لدلالتها على الدوام و الثبات، و ليس المقصود من الجملة الاسميّة أنّ مفادها هو الإخبار، بل هو إنشاء الحمد للّه تعالى.
(١) اللّه: اسم بارئ الوجود أصله «إلاه» فدخلته «ال» فحذفت الهمزة تخفيفا.
الإله: المعبود مطلقا بحقّ أو بباطل، لأنّ الأسماء تتبع الاعتقاد لا ما عليه الشيء في نفسه (أقرب الموارد).
* من حواشي الكتاب: و اللّه اسم للذات الواجب الوجود الخالق لكلّ شيء، و هو جزئيّ حقيقيّ لا كلّيّ انحصر في فرد، و إلّا لما أفاد قولنا: «لا إله إلّا اللّه» التوحيد، لأنّ المفهوم الكلّيّ من حيث هو محتمل للكثرة.
و عورض بقوله تعالى: قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ، فإنّ اللّه لو كان جزئيّا حقيقيّا لما حسن الإخبار عنه بالأحديّة، للزوم التكرار.
و يجاب بأنّ الجزئيّ إنّما ينفي الكثرة الخارجيّة و التعداد الذاتيّ كزيد مثلا و هو مرادف للواحد، فليس فيه منع إلّا نفي الشريك المماثل، مع جواز الكثرة بحسب أجزائه و صفاته، بخلاف الأحد، فإنّه يقتضي نفي التكثّر و التعداد فيه مطلقا حتّى في الصفات، لأنّها اعتبارات و نسب لا وجود لها في الخارج، كما قال عليّ ٧: «كمال