الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٨ - القول في أسمائها
(البول و الغائط من غير المأكول) لحمه بالأصل (١) أو العارض (٢) (ذي النفس (٣)) أي الدم القويّ الذي يخرج من العرق عند قطعه (٤).
(و الدم و المنيّ (٥) من ذي النفس)، آدميّا كان أم غيره، برّيّا (٦) أو بحريّا (٧) (و إن اكل) لحمه (٨).
عبارة المصنّف ; بأنّ مدلول النجاسة واحد و غير متعدّد ظاهرا، فكيف يحمل عليه المتعدّد و هو العشرة؟! و لذا فسّره الشارح ; بأنّ الكلام في قوله «النجاسة» تكون للجنس، و المراد منها إنّما هو الماهيّة لا بشرط، فيجوز حمل المتعدّد عليها.
و الحاصل أنّ معنى العبارة هكذا: النجاسات عشر، كما عبّر بذلك في عبارات سائر الفقهاء.
(١) مثل الذئب و الأرنب و الهرّة، فإنّ لحمها محرّم بالذات.
(٢) مثل الحيوان المحلّل بالأصل كالشاة و البقر و الإبل و المحرّم بالعرض لكونها جلّالة أو موطوءة الإنسان.
(٣) صفة بعد صفة، و هذا قيد احترازيّ عن غير المأكول الذي لا نفس سائلة له مثل الحيّة و الحيتان المحرّمة، فإنّ البول أو الغائط منهما و من أمثالهما لا يكونان نجسين.
و المراد من «النفس» هنا هو الدم الخارج من عرقه عند قطعه بسرعة و دفق.
(٤) الضمير في قوله «قطعه» يرجع إلى العرق.
(٥) الثالث و الرابع من النجاسات العشر هما الدم و المنيّ من الإنسان و كلّ حيوان له نفس سائلة. و قد مرّ المراد من النفس السائلة و أنّها هي الدم الخارج من العرق عند قطعه.
(٦) مثل الدم و المنيّ من الحيوانات التي تعيش في البرّ.
(٧) مثل الحيوانات التي تعيش في البحر.
(٨) الضمير في قوله «لحمه» يرجع إلى ذي النفس السائلة. يعني و إن كان الحيوان