الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٧ - ما به ينجس الماء المضاف و يطهر
(و طهره (١) إذا صار) ماء (مطلقا) مع اتّصاله (٢) بالكثير المطلق لا مطلقا (على) القول (الأصحّ (٣)).
و مقابله طهره (٤) بأغلبيّة الكثير المطلق ..........
مقابل الماء المطلق الذي إذا بلغ قدر كرّ لم ينجّسه شيء إلّا أن يتغيّر أحد أوصافه الثلاثة.
(١) يعني أنّ المضاف المتنجّس بلقاء النجس لا يطهر إلّا باتّصاله بالكرّ المطلق أو بالماء الجاري بحيث يصير ماء مطلقا، مثلا إذا تنجّس المرق لم يطهر إلّا بأن يتّصل بالماء المطلق الكرّ أو الجاري و يخرج عن كونه مرقا و يصير ماء مطلقا.
(٢) هذا دفع لتوهّم طهارة المضاف المتنجّس باتّصاله بمطلق الماء المطلق و الحال أنّه لا يكفي ذلك، بل يشترط في طهارته كون الماء الملاقي المطهّر مطلقا أوّلا و كثيرا ثانيا.
(٣) اعلم أنّ الأقوال في طهارة المضاف المتنجّس ثلاثة:
الأوّل: قول الشهيدين، و هو أن يتّصل المضاف المتنجّس بماء الكرّ المطلق أو بالماء الجاري بحيث يتحوّل عن كونه مضافا إلى كونه مطلقا.
الثاني: أن يتّصل بالكرّ أو الجاري إلى أن يزول عنه الوصف العارض و لو لم يزل عنه وصف كونه مضافا.
فعلى هذا إذا تنجّس ماء الورد بلقاء الدم و حصول لونه فيه ثمّ اتّصل بالكرّ و زال عنه لون الدم حكم عليه بطهارته و لو سمّي بعد بماء الورد.
الثالث: كفاية مجرّد الاتّصال بماء الكرّ في طهارته و لو بقي على ما كان من أوصافه.
(٤) هذا هو القول الثاني في مقابلة القول الأصحّ، و هو أن يغلب الماء الكثير على المضاف بشرط زوال الأوصاف العارضة له من النجاسة الملاقية له كما مثّلنا له في الهامش السابق بحصول لون الدم النجس في ماء الورد.
و يحتمل أن يكون المراد من زوال الأوصاف هو أوصاف نفس المضاف (الطعم و