الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٧ - التراوح بأربعة
لكنّ العمل به (١) مشهور، بل لا قائل بغيره (٢) على تقدير القول بالنجاسة، فإنّ اللازم من اطراحه كونه ممّا لا نصّ فيه.
[التراوح بأربعة]
(و يجب التراوح (٣) بأربعة) رجال كلّ اثنين منهما يريحان الآخرين (يوما) كاملا من أوّل النهار إلى الليل، سواء في ذلك الطويل (٤) و القصير (عند) تعذّر نزح الجميع بسبب (الغزارة (٥)) المانعة من نزحه (و وجوب (٦))
فلو قيل بنجاسة البئر بوقوع النجاسة فيها- كما هو مبنى المتقدّمين- لزم من طرح النصوص المذكورة كون ما ذكر من قبيل ما لا نصّ فيه فيلزم نزح الجميع، و هو يوجب العسر و المشقّة كثيرا.
(١) الضمير في قوله «به» يرجع إلى المستند.
(٢) هذا ترقّ من المشهور إلى حدّ الإجماع. يعني بل يمكن حصول الإجماع على ما ذكر.
التراوح بأربعة
(٣) مصدر من «راوح» بين العملين: تداول هذا مرّة و هذا مرّة (أقرب الموارد).
و المراد من «التراوح» في المقام- كما صرّح به بعض الفقهاء- هو أن يملأ أحد الرجلين الدلو من قعر البئر و ينزح الآخر الماء.
و قال بعض بعدم لزوم ذلك و بكفاية قيام الاثنين على رأس البئر مع كون الاثنين الآخرين في حال الاستراحة و مع استمرار عملهم هذا من أوّل الشمس إلى غروبها.
(٤) الموصوف مقدّر و هو النهار. يعني لا فرق في لزوم التراوح كذلك يوما واحدا بين أطول الأيّام مثل أيّام تموز و أقصرها مثل أيّام الشتاء.
(٥) مصدر من غزر الماء غزارة: كثر (أقرب الموارد).
(٦) بالجرّ، عطف على قوله «الغزارة». يعني يجب التراوح كذلك عند الغزارة و وجوب نزح جميع ماء البئر.