الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٤ - نزح ثلاث دلاء
و علّل (١) بأنّ لها نفسا فتكون ميتتها نجسة.
و فيه (٢) مع الشكّ في ذلك عدم استلزامه للمدّعى (٣).
(و) ألحق بها (الوزغة (٤)) بالتحريك.
و لا شاهد له (٥) اعترف به المصنّف في غير البيان، و قطع بالحكم فيه
صغير فمات فيها فانزح منها دلاء ... إلخ (الوسائل: ج ١ ص ١٣٢ ب ١٥ من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة ح ٦).
و لا يخفى عدم صراحة الرواية بالحيّة، لأنّ الحيّة ربّما تكون كبيرة، فلا يصدق عليها قوله ٧: «شيء صغير»، و قد نقل في خصوص الدابّة الصغيرة الحكم بوجوب نزح سبع دلاء، كما روي عن ابن سنان، و قد عمل بها الصدوق ;، فيتعارضان إلّا أن يقال برجحان الاولى بالشهرة الفتوائيّة.
(١) يعني علّل كلام المشهور بأنّ الحيّة لها نفس سائلة أي دم يخرج بالدفع و كلّ حيوان كان كذلك يحكم عليه بنجاسة ميتته، فميتة الحيّة إذا محكوم عليها بالنجاسة، فإذا وقعت في البئر وجب تطهيرها بالنزح.
و الضميران في قوليه «لها» و «ميتتها» يرجعان إلى الحيّة.
(٢) هذا ردّ الشارح ; على التعليل المذكور بأنّه لا يسلّم كون الحيّة ذات نفس سائلة أوّلا، و الشكّ في الموجب يوجب الشكّ في الحكم، و لو سلّمنا كونها ذات نفس سائلة و محكوما عليها بالنجاسة فذلك لا يوجب وجوب نزح ثلاث دلاء، بل يلحقها بما لا نصّ فيه ثانيا.
(٣) المراد من «المدّعى» هو وجوب نزح ثلاث دلاء للحيّة.
(٤) الوزغة- محرّكة-: سامّ أبرص سمّيت بها لخفّتها و سرعة حركتها، قيل: تقع على الذكر، و قيل: هي الانثى، و الذكر وزغ (أقرب الموارد).
(٥) الضمير في قوله «له» يرجع إلى الإلحاق المفهوم من قوله «ألحق». يعني أنّ إلحاق