الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٠ - نزح سبع دلاء
على إكمال الغسل و جهان (١).
و لا يلحق بالجنب غيره (٢) ممّن يجب عليه الغسل، عملا (٣) بالأصل مع احتماله (٤).
(و خروج (٥) الكب من) ماء (البئر حيّا)، و لا يلحق به الخنزير، بل بما
(١) أحد الوجهين هو الحكم بنجاسة ماء البئر بغسل أوّل جزء من البدن فيها أو بوصول الماء المنفصل عن البدن إليها.
و الوجه الآخر هو دلالة النصّ على تنجّس ماء البئر بغسل الجنب فيها، فلا يتحقّق الغسل إلّا بإتمامه.
أقول: يمكن حمل الرواية الدالّة على تنجّس البئر باغتسال الجنب فيها على صورة اختلاط عرق بدن الجنب من الحرام بماء البئر و صبّه فيه بعد الحكم بنجاسة عرق الجنب حراما.
(٢) بالرفع، فاعل لقوله «لا يلحق». يعني أنّ غير الجنب مثل الحائض و النفساء و غيرهما إذا اغتسل بماء البئر لم يحكم بوجوب نزح سبع دلاء منها.
(٣) مفعول له لعدم إلحاق غير الجنب به، و العلّة لعدم هذا الإلحاق هي إجراء أصالة البراءة من وجوب النزح المذكور إذا اغتسل غير الجنب بماء البئر.
(٤) الضمير في قوله «احتماله» يرجع إلى الإلحاق. يعني يحتمل أن يلحق بالجنب غيره إذا اغتسل بماء البئر، فلو اغتسلت به الحائض أو النفساء وجب نزح سبع دلاء منها، لأنّ الجنابة لا خصوصيّة لها، بل الحكم يدور مدار رفع الحدث الأكبر بماء البئر بلا فرق بين الجنابة و الحيض و النفاس و غيرها.
(٥) يعني يجب نزح سبع دلاء إذا دخل الكلب في البئر و خرج منها حيّا.
و الدليل على الحكم المذكور هو رواية منقولة في كتاب الوسائل: