الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٩ - نزح سبع دلاء
بعد غسل الجزء الأوّل (١) مع اتّصاله (٢) به أو وصول (٣) الماء إليه أو توقّفه (٤)
بنجاسة الماء بعد غسل الجزء الأوّل من البدن أو تتوقّف النجاسة على إكمال الغسل؟
فيه و جهان.
إيضاح: إنّ الجنب إذا اغتسل بماء البئر فله صورتان:
الاولى: أن يكون خارج الماء و يرتمس فيه رأسه أوّلا ثمّ اليمين ثمّ اليسار.
الثاني: أن يصبّ ماء البئر على رأسه بنيّة الغسل أوّلا ثمّ على اليمين و هكذا و يصل الماء المنفصل عن بدن الجنب إلى البئر.
فلو قيل بنجاسة ماء البئر بغسل أوّل العضو فيها لم يصحّ غسل اليمين بعد غسل الرأس إلّا بعد نزح سبع دلاء حتّى تزول نجاستها به.
و هكذا شأن غسل اليسار به في الصورة الاولى، و كذلك في الثانية إذا صبّ الماء المنفصل عن بدنه في البئر، فإذا غسل الرأس بماء البئر و صبّت الغسالة فيها لم يصحّ غسل اليمين إلّا بتطهيره بالنزح المذكور.
هذا إذا قيل بنجاسة ماء البئر بغسل أوّل جزء أو جزء من البدن، فلو قيل بعدم نجاسته إلّا بإكمال الغسل فيها لم يحتج إلى النزح بعد غسل أوّل جزء من البدن.
(١) هذا يشير إلى غسل الجنب بماء البئر على نحو الصورة الاولى من الصورتين المذكورتين في الهامش ٥ من الصفحة السابقة.
(٢) الضمير في قوله «اتّصاله» يرجع إلى الجنب، و في قوله «به» يرجع إلى الماء.
و المراد هو أن يتّصل الجنب بماء البئر عند الغسل كما أوضحناه.
(٣) هذا يشير إلى غسل الجنب بماء البئر على نحو الصورة الثانية المذكورة في الهامش ٥ من الصفحة السابقة. و الضمير في قوله «إليه» يرجع إلى ماء البئر.
(٤) بالجرّ، عطف على مدخول «في» الجارّة في قوله «ففي نجاسته». و هذا هو الوجه الثاني من الوجهين المحتملين في المسألة. و الضمير في قوله «توقّفه» يرجع إلى الحكم بالنجاسة.