الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠٣ - أدلة بعض علماء الإمامية على ربط الحقوق الآجلة بمستوى الأسعار
أدلة بعض علماء الإمامية على ربط الحقوق الآجلة بمستوى الأسعار
تقدّم ذكر الأدلّة على ربط الحقوق الآجلة بمستوى الأسعار، وردّها. وتقدّمت نظرية الدكتور مصطفى الزرقاء في ربط الحقوق الآجلة بنظرية الحوادث الطارئة مع ردّها.
وبقي عندنا أدلّة بعض علماء الإمامية على ربط الحقوق الآجلة بمستوى الأسعار أما على مستوى الفتوى أو مراعاةٍ لجانب الاحتياط ووجوب المصالحة والأدلة أربعة هي:
أولاً: إن الشارع حكم بوجوب اداء الدين (الحقّ الآجل)، ولكن الاداء هو موضوع عرفي فعند تنزل القيمة يرى العرف أن وجوب الاداء يكون بارجاع الأكثر من النقد الورقي فحينئذٍ يحصل الاداء.
ويرد عليه: أن الورق النقدي إن كان مثليّاً فالاداء يكون بارجاع المثل عرفاً كبقيّة المثليات، وإذا كان الورق النقدي قيميّاً فيلزمه أن يكون بيع دينار بدينارين حالاً جائزاً، وبما أن هذا لا يقول به أحد ولا يلتزم به فيثبت أن الأوراق النقدية ليست قيمية، وحينئذ سيكون الاداء عرفاً بردّ المثل سواء تنزلت القيمة السوقية أو ارتفعت أو كانت ثابتة.
ثانياً: قال صاحب القراءات الفقهية المعاصرة[١] إن ارجاع نفس العدد من الأوراق النقدية إذا تنزلت تنزلاً واضحاً خلاف العدل، نعم لو كان التنزل قليلاً فيحكم بكفايته للسيرة العقلائية على عدم الاعتناء بالتنزل القليل بخلاف التنزل الخطير.
[١] . القراءات الفقهية المعاصرة ٢/١٨٦.