الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩٩ - حقيقة التأمين وحاجة المجتمع إليه
ما هو عقد التأمين؟!
حقيقة التأمين وحاجة المجتمع إليه:
بما ان الأشياء في هذه الحياة معرّضة إلى الخطر سواء كانت في الأموال أو النفوس أو غيرها وبما ان الإنسان مدفوع بدافع خفي من غريزته إلى تحاشي الخطر والابتعاد عنه وعن ممتلكاته جاءت فكرة التأمين التي تبعّد شبح الأخطار عن الإنسان وممتلكاته من غرق أو حرق أو سرقة أو وفاة وما شابه ذلك من الحوادث، والتي تؤمّن للمؤمّن ولإفراد عائلته قسطا من المال والراحة فتكون تعويضاً عما يلحقّ الإنسان من الخسائر والأضرار في المناسبات.
تعريف التأمين: عرف بتعريفات متعددة.
فعرّفه البعض[١] بأنه: عقد يلتزم المؤمَن له بمقتضاه أن يدفع مبلغاً معيّناً - شهرياً أو سنوياً أو دفعة واحدة - إلى المؤمِّن في مقابل تعهد (التزام) المؤمِّن ان يؤدي إلى المؤمِّن له (أو إلى المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه): مبلغاً من المال أو إيراداً مرتباً أو أي عوض مالي آخر ((كتدارك الخسارة)) في حالة وقوع حادث أو ضرر مبيّن في العقد.
و((هذا التعريف مأخوذ من القانون المدني العراقي مادة(٩٨٣) )) ((وكذا في القانون المدني المصري مادة(٧٤٧) )).
وهذا التعريف: بعيد عن الربا إذ ليس هو قرضاً جرّ نفعاً وإنما التزام في مقابل التزام في حالة حدوث حادث أو ضرر مبيّن في العقد.
[١] السيّد (السيستاني)/ منهاج الصالحين/ ج١/ص٤٢٠.