الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٣ - أنواع معاملات السلم
أما الشيعة الإمامية فقد وردت روايتنا في جواز السَلَم في المتاع والمعدود والمذروع والحبوب ما يكال أو يوزن والحيوان والفاكهة وبجرار الماء والملابس والرقيق. اذن يجوز السلم في كل ما ينضبط بالوصف ولا يجوز فيما لا ينضبط.
نعم ما لا ينضبط كالجواهر اللئالي والاحجار الكريمة التي لا تنضبط لتتفاوت الاثمان مع اختلافها بالوصف والحجم والوزن فلا يصح فيها السَلَم أما إذا انضبطت فيصح فيها السلم، ولذا كانوا يقولون بعد صحة السلم في الدور (لعدم ضبطها) بالاتفاق وأما الآن فيقولون بصحة السَلَم في الدور لضبطها بالدقة.
ووجدت روايات تقول بعدم صحة السلم في اللحم نيّه ومشويّه ففي خبر جابر قال سألت الإمام الباقر عن السلف في اللحم؟ فقال: لا تقربنّه فإنه يعطيك مرة السمين ومرة الثاوي ومرة المهزولة واشتر معاينة يداً بيد فهو أسلم لك وله[١].
إلا أن ادوات الضبط في هذه الأيام متوفرة أكثر مما مضى فإذا انضبط اللحم يجوز فيه السَلَم.
أنواع معاملات السلم
(١) الثمن من النقد والمسلَم من السلع.
(٢) الثمن من الاعراض والمثمن من الاعراض كما في اسلاف الرصاص بالحنطة.
(٣) إسلاف الثياب في الثياب وإن اتفقت لأنها غير مقدّرة بالكيل أو الوزن.
(٤) الثمن حنطة المثمن نقد (بيع النسيئة) وجاءت الروايات القائلة لا بأس بالسلف في الفلوس.
[١]. وسائل الشيعة باب ٢ من السلم/ ح١. قرء الثاوي بالثاء (الميّت) مبالغة وقرء بالتاء (الهالك).