الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٤ - اشتراط البنك المصدِّر للبطاقة الخصم على قيمة مبيعات التاجر
والتجّار للبنك الذي قام بعملية تسديد الدين وكالة عن العميل.
وهذا باطل: (أ) لارتكازية أن تكون العمولة على تسديد دين حامل البطاقة على حامل البطاقة لا على التاجر.
(ب) على إن هذا التوجيه يختصّ بصورة ما إذا لم يكن لدى العميل رصيد في البنك، بينما هذه العمولة تؤخذ من التاجر سواء كان لدى حامل البطاقة غطاء في البنك أم لا.
(ج) إن القانون الذي قنن لهذه البطاقات يقول: إن شراء حامل البطاقة يكون نقدياً لا ديناً.
(٣) وقالوا: إن ما يأخذه البنك من التاجر هي أجرة على تحصيل الثمن من العميل (حامل البطاقة) لدفعه إلى التاجر مع مراعاة أن العملية فيها تقديم وتأخير اقتضاها سهولة اداء المهمة المزدوجة (وهي تحصيل قسيمة البيع واداء المبالغ لمستحقها) فقد بادر البنك بالدفع من طرفه للتاجر ثم يحصِّل المبلغ من حامل البطاقة، وهذه المبادرة من البنك لضبط التزامه مع التاجر لأن البنك لا يتمكن من ضبط مواعيد التحصيل من العملاء في حين يمكن البنك التحكّم في دفع المبلغ من عنده ثم يقوم بتحصيله.
ومن الواضح شرعاً جواز أخذ أجر معلوم متفق عليه مع كلّ من تحصيل الثمن من المشتري للبائع، أو توصيله إلى البائع من قبل المشتري، وما يجوز أخذه من الطرفين يجوز أخذه من أحدهما كما هو الحال في عمولة السمسرة إذ يجوز اشتراطها على كلّ من البائع والمشتري أو على واحد منهما فقط[١].
[١]. انظر بطاقة الائتمان وتكييفها الشرعي/ د. عبدالستار أبو غدّة/ص٥.