الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٩٦ - هل عقود الإذعان من أنواع العقود المعاطاتية؟
العقد، لأنّ النهي والتحريم التكليفي لعمل ما لا يستلزم البطلان الوضعي في بيع متاع بثمن معيّن.
هل عقود الإذعان من أنواع العقود المعاطاتية؟
ذكر الشيخ الأنصاريR فقال: (اعلم أنّ المعاطاة على ما فسره جماعة: أن يعطي كل من الاثنين عوضاً عمّا يأخذه من الآخر) ويتصور بأن يكون التعاطي على وجه التمليك والتملّك[١].
والقول الصحيح فيها أنها تفيد اللزوم (سواء كان الدال على التراضي لفظاً من قبيل أعطني خبزاً بدرهم أم كان غيره).
والدليل على ذلك هو أطلاقات وعمومات أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ و أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ، والسيرة القائمة على معاملة المأخوذ بالمعاطاة معاملة الملك في التصرف فيه مع عدم ردع الشارع عن هذه السيرة.
وإذا صحّ هذا فهل يعتبر في المعاطاة شروط العقد؟
والجواب: انّه لا شبهة في كون المعاطاة عقداً عرفاً وشرعاً يعتبر فيها جميع ما يعتبر في العقد من شروط ويجري عليها ما يجري على البيع من أحكام، ولذا يحرم الربا في المعاطاة أيضاً كما يحرم في البيع ويثبت الخيار في المعاطاة كما يثبت في البيع.
ثم إنّ المعاطاة بما أنها لم ترد في آية أو رواية، وليست معقد إجماع تعبدي
[١] وهناك تصورات أخرى أهمها ما ذكره صاحب الجواهرR من أنّ المعاطاة هي أن يبيح كل من المتعاقدين للآخر التصرف فيما يعطيه إيّاه من دون نظر إلى تمليكه، فيقصد من التعاطي الإباحة المحضة كما في الضيافة وأشباهها.