الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠٠ - ربط الاجور بمستوى الأسعار
نعم يتمكن أن يقول: إن ملاك نظرية الظروف الطارئة يأتي هنا بمعنى أن العقد الذي اُنشأ لو طبق حرفياً كان الضرر على الدائن ولو طبق على نظرية ربط الحقوق الآجلة بمستوى الأسعار كان الضرر على المدين، والضرر على كلّ واحد غير متحمّل ومرهق، فتأتي نظرية الظروف الطارئة هنا.
(٢) إن الضرر لم يأت من العقد ولا من لزومه، بل جاء من الظروف الطارئة (الحرب، الزلازل، عدم نزول المطر واشباه هذه الأمور) فكيف نقول أن لزوم العقد أصبح ضررياً ومرهقاً؟!![١]
(٣) الضرر لا يثبت حكماً شرعياً، بل هو نافٍ للحكم الشرعي إذا جاء الضرر من الحكم الشرعي، وهنا لم يأت الضرر من اللزوم بل جاء من الظروف الطارئة كما قلنا.
(٤) نعم التراضي بينهما على تعديل العقد أمر جائز، أما أن الالزام بتعديل العقد بنظر القاضي شيء آخر لا دليل عليه، فإن الذي وجد عقد معيّن، والذي يعمله القاضي أمراً آخر لابد له من رضى جديد من الطرفين بعد فسخ الأول باتفاق الطرفين. ولكن إذا تعنّت أحد الطرفين واراد حكم الله في الواقعة فهو أمرٌ آخر لابد من بحثه مستقلاً، مع العلم بأن العقد يمكن تطبيقه بحذافيره إلا أنه أصبح مرهقاً لاحدهما ضرراً على أحدهما.
وهناك أدلة ساقها الزرقاء وإن كانت قد صدرت من غيره إلا أنه أرفقها كأدلة لهذه المسألة وهي:
[١]. إن هذا الردّ يمكن تجاوزه بادعاء نظر العرف إلى أن العقد قد أصبح ضررياً ومرهِقاً لمن التزم بتنفيذه ولو كان سبب ذلك الظروف الطارئة.