الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٩ - وجه تصحيح استخدام بطاقة الاقراض وضعاً وتكليفاً
الشراء بالبطاقة مثلاً يكون حوالة على البنك. وهذا صحيح وواضح.
أما إذا لم يكن لحامل البطاقة رصيد في البنك، فيكون شراؤه بالبطاقة عبارة عن اقراض البنك لحامل البطاقة.
لكن بما أن البنك حكومي ـ والحكومة لا تملك الأموال العامة بحسب رأيه ـ فلا يصدق عنوان الاقراض.
وحينئذ يتمكن الحاكم الشرعي من التصدق في الأموال العامة، وهو قد اعطى اجازة بذلك.
نعم البنك سوف يجبر حامل البطاقة على أخذ ما يسمى قرضاً والفائدة حسب القوانين الوضعية وهذا أمر آخر.
وكذا إذا كان البنك مشتركاً بين الحكومة والأهالي، فالأموال مختلطة، والمال المختلط (العام والخاص) في حكم المال العام يُرجع فيه إلى الحاكم الشرعي، وهو قد اعطى اجازة بالتصرف.
أما إذا كان البنك أهليّاً فلا يصح التعاقد معه بأخذ البطاقة منه مع الاقتراض منه ودفع الفائدة على القراض الذي يسدد بالاقساط، لأنه ربا محرم.
نعم يصح التعاقد مع البنك الأهلي والتصرف بالبطاقة إذا كان دفع ٤% من قبل حامل البطاقة للبنك بعنوان الجعالة من العميل للبنك أزاء تسديد دين العميل للتاجر. انتهت الفتوى.
وقد انحلّت المشكلة حسب تصوير هذه الفتوى فالمعاملة صحيحة وليست بحرام تكليفاً.
أقول:
(١) الشقّ الأول من هذه الفتوى مبتنٍ على أن الأموال العامة لا تملكها