الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٩٨ - هل هناك رقابة حكومية على عقود الإذعان في القطّاع الخاص بالتسعير؟
خاص، لانحصار مبرزه بشيء خاص كاللفظ كما ورد ذلك في النكاح والطلاق[١]، حيث ثبت اعتبار مطلق اللفظ الصريح في إنشاء عقد النكاح واعتبار لفظ خاص في إنشاء الطلاق.
إذا اتّضح ما تقدم، فيمكن أن تكون عقود الإذعان لفظية أو معاطاتية، فيحصل عندنا عقد إذعان بيعي وعقد إذعان إجارتي وعقد إذعان تأميني وعقد إذعان صرفي وهكذا...
إلاّ أنّ هذا كله لا يمنع من البحث في صحّة عقود الإذعان من ناحية الشروط التعسفية واضطرار الإنسان للتعامل مع الشركات التي انحصرت السلعة أو المنفعة عندها أو الإكراه على التعاقد معها، فهل الإكراه الذي يصيب المتعاقد يضرّ بصحة العقد؟ أو هل الاضطرار إلى العقد يخلّ بصحة العقد؟ وهل الشروط التعسفية الملتفتُ إليها المتعاقِد أو الغافِل عنها تضرّ بصحة العقد؟ فجعل عقودُ الإذعان نوعاً من التعاطي (كما فعل الأستاذ الزرقاء) لا يحلّ المشكلة التي تتوجه إلى عقود الإذعان.
هل هناك رقابة حكومية على عقود الإذعان في القطّاع الخاص بالتسعير؟
نعم يتمكن ولي الأمر (وهو رئيس الحكومة في الشرع الإسلامي) أن يتدخل ليمنع ويحرّم استغلال حاجة الغير، أو يمنع احتكار بعض السلع والمنافع وإن لم تكن من الأمور السبعة التي حرّم الشارع فيها الاحتكار وهي (الحنطة والشعير
[١] ثبت في الفقه الشيعي الإمامي لابديّة اللفظ الصريح في الطلاق مثل زوجتي فلانة طالق، ولا يكفي الكتابة والمجاز في ذلك.