الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٠ - البحث الثاني هل يجوز بيع بضاعة السَلَم بعد حلول الأجل وقبل قبضه؟
أو طعام إلا أن يكون من صنفه فلا ضرر فيه، ولا بأس أن تبيعه (وإن لم يحلّ الأجل) بما يجوز.
فقد جوّز هذا البعض بيع بضاعة السلم غير الطعام على غير البائع قبل حلول الأجل بما لا يكون رباً محرّماً.
لكن الشيخ صاحب الجواهر الذي ذكر فتوى الوسيلة فقط: إدّعى تقدم الاجماع عليها وتأخره عنها، فبناء على حجية هذا الاجماع التعبدي الذي يكون بحساب الاحتمال كاشفاً عن رأي المعصوم فسوف تكون النتيجة (كما هي الحقّ) عدم جواز بيع بضاعة السلم قبل حلول أجلها.
كما ننبّه: بأن أدلة عدم جواز البيع للمبيع قبل القبض لا تفيد هنا، لأنه كما سيأتي أنها مختصة بالطعام أو مختصة بالمكيل أو الموزون فتكون أخص من المدعّي.
وأهل السنّة: ذهبوا إلى تحريم بيع المسلَم فيه قبل الأجل ما عدا مالك، وهم الجمهور ودليلهم: حصول الربا لأن الثمن دراهم والبيع للطعام بدراهم والطعام مرجأ كما يقول ابن عباس وجماعة، وهو مناقش. ودليل آخر هو أن الضمان لم ينتقل إلى المشتري وقد نهي عن ربح ما لم يضمن وهو مناقش أيضاً.
البحث الثاني: هل يجوز بيع بضاعة السَلَم بعد حلول الأجل وقبل قبضه؟
ونحن هنا لا نتكلم عن أحكام القبض باجمعها، بل فقط عن بيع البضاعة من قبل مشتريها قبل قبضها من بائعها فلاحظ.
وهذه المسألة خلافيّة وتنقسم إلى قسمين: