الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢١ - دفع شبهة
لِبَعْضٍ ظَهِيرًا}[١].
ب) ولأنه قد ثبت تواتره الموجب للقطع بصدوره، وثبوت نسبته لله تعالى.
ج) ولأخباره بأشياء في ذلك الزمان عن تطور الجنين وطبقات البحار لم يكشف عنها العلم إلا في هذه الأزمنة الأخيرة، فثبت أنّه من الله.
ولكن البعض استدلّ على حجيّة القرآن بقول القرآن: (تَنزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ)[٢] وقوله تعالى: (إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًا)[٣] أو قوله تعالى: (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى )[٤].
ولكن الاستدلال بهذه الآيات هنا على حجيّة القرآن دوريّ، ولهذا نعتبرها مؤيده لا دليلاً. فلاحظ.
٢) السنّة وكواشفها: التي هي علم أو ظنّ قام الدليل القطعي على حجيّته. ومن كواشف السنّة الموجب للعلم بالسنّة، التواتر. اما الكاشف عن السنّة الظني الذي قام دليل على اعتباره وحجيّته، فالخبر المستفيض، وخبر الثقة والخبر الصحيح، والخبر الحَسَن، وكل هذه الكواشف عن السنّة حجّة بدليل قطعي قام على الحجيّة (كالسيرة العملية أو الأخبار الدالة على ذلك، أو هي معاً).
ودليل حجيّة السنّة قطعيّ، إذ قال القرآن الكريم: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ
[١] الإسراء/ ٨٨ .
[٢] السجدة/ ٢.
[٣] النساء/ ١٠٤.
[٤] النجم/ ٣ – ٤.