الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٢٧ - أما الشكل الأوّل شرط الصيانة في عقد البيع
لأبيه امرأة مكاتبة قد أدّت بعض ما عليها، فقال لها ابن العبد: هل لكِ أن اُعينك في مكاتبتك حتّى تؤدي ما عليك بشرط ان لا يكون لك الخيار على أبي إذا أنت ملكت نفسك؟
فقالت: نعم، فأعطاها في مكاتبتها على أن لا يكون لها الخيار عليه بعد ذلك.
قالC: لا يكون لها الخيار، المسلمون عند شروطهم[١].
وقد استدل النائيني بنفوذ الشرط مع كونه معلّقاً[٢] بهذه الرواية.
وقد يقال: إن لم يكن شرط الصيانة في العقد جاعلاً العقد معلّقاً، إلا أنّه غرريّ فيبطل العقد.
وتوضيح ذلك: ان من شروط صحة العقد ((أن لا يكون الشرط مجهولاً)) والمراد به أن يكون الشرط راجعاً إلى تحديد أحد العوضين، فيكون الشرط في حقيقته تقييداً للمبيع أو تقييداً للثمن، فيكون الثمن والمبيع حصة خاصة من الطبيعي ((لا أن المبيع هو الكلّي المشترك بين حصصه))، ومثل هذا اشتراط كون الثمن عشرة ليرات بهار آزادي.
وحينئذٍ مثل هذا الشرط إذا كان مجهولاً فيقع البيع باطلاً، وذلك: لان جهالة الشرط هي عين جهالة الثمن، وهي توجب الغرر كما إذا باع سيارة بعشرة ليرات واشترط شرطاً فيها مجهولاً ((أي لا يدري أنّه اشترط كونها ليرات بهار آزادي أو ليرات عثمانية)) أو لا يدري ان الشرط هو ليرات رشادية أو مجيدية التي تختلف قيمة المبيع بالنسبة لها.
[١] وسائل الشيعة ج١، باب١١ من المكاتبة.
[٢] منية الطالب ٢: ١٢٦.