الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٩٧ - ربط الاجور بمستوى الأسعار
عبارة عن ارتفاع الداعي وتخلف الداعي من قبول كون الحق المؤجل هو المال المعيّن المثلي. فلاحظ.
بقي علينا أن نردّ القائل: بأن الأوراق النقدية هي مثليّة ولكن في صورة تنزلها تكون معيبة ويجب على من عليه الحق ارجاعها مع قيمة رفع العيب، وقيمة رفع العيب هو ربطها بمستوى الأسعار.
الجواب: إن عيب السلعة قد حدد من قبل الشارع المقدّس إذ في الروايات أن العيب هو كل ما زاد أو نقص في أصل الخلقة الأصليّة فهو عيب والخلقة الأصلية للنقود لم تتعيّب، بل اصبحت غير مرغوبة وعدم الرغبة فيها ليس عيباً فيها، كما لو اشترينا سيارة جديدة جيدة، ولكن الحكومة استوردت سيارات صورتها حسنة فأقبل الناس على السيارات الجديدة ولم يرغب في السيارة الأولى إلا القليل فهل تكون السيارة الأولى معيبة؟!!
الجواب: إنها ليست معيبة بل قلّت الرغبة فيها. كما في بعض السلع التي تكون مرغوبة في وقت وغير مرغوبة في وقت آخر كالبطانيات والصوبات الكهربائية عندما توصل الدولة المنازل بالغاز والتدفئة الغازية فلا حاجة إلى البطانيات ولا الصوبات الكهربائية في الشتاء فاصبحت غير مرغوبة، وكذا بالنسبة للمولّدات الكهربائية إذا تحسنت القوة الكهربائية ولم تنقطع فلا يرغب الناس فيها وتقلّ قيمتها، فهل يقال أنها معيبة؟!! لا يقال ذلك.
على أن تنزل القوة الشرائية للنقد اذا كان عيباً لأنه ليس مِثلاً، فلماذا لم يكن تحسّن القوة الشرائية عيباً إذا نظرنا إلى الدليل القائل كلما نقص أو زاد في أصل الخلقة فهو عيب؟!
اذن مع وجود معنى شرعي للعيب ذكرته الروايات لا يصار إلى التحديد