الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٧ - عقد التوريد
عقد التوريد
تمهيد
(١) أشار القرآن إلى بيان العقود المعاملية بقوله: (أوفوا بالعقود)، وقد تقدم منّا أن الآية لا تختص بالعقود التي كانت موجودة في زمن صدور النصّ لأن قوله (أوفوا بالعقود) قد أخذ على نحو القضية الحقيقية بمعنى أن كل ما صدق عليه أنه عقد عرفاً ولم ينه عنه الشارع يجب الوفاء به كما في كل خطابات الشارع مثل قوله: (إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس) إلا ما ثبت أنه على نحو القضية الخارجية فالشارع أوجد حكمه على موضوع معين، فمتى وجد هذا الموضوع في الخارج وجد حكمه أيضاً.
وبهذا سوف نخلص إلى أن كلّ عقدٍ عرفي ولو كان جديداً ولم يكن متعارفاً عند نزول النصّ يجب الوفاء به إذا كان مشتملاً على شروط العقد والعوضين والمتعاقدين ولم ينه عنه الشارع المقدّس.
ومن أمثلة ذلك: الضمان: بمعنى التعهد بردّ المال من دون أن تكون مسؤوليّة الدين على الضامن(أي أن الضامن ضامن للتسديد عند عدم تسديد المدين،