الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٠٦ - حكم هذا العقد الجديد()
وممّن قال بضمان الأعيان المضمونة كالغصب والمقبوض بالعقد الفاسد السيد الطباطبائي في العروة[١].
٥) ضمان الأمانة: كما في ضمان الوديعة والمضاربة والرهن التي عند الشخص المودَع. وهذه مسالة خلافية أيضاً.
ذهب قوم إلى منعه كصاحب الشرائع والعلامة وجامع المقاصد والمسالك وغيرهم، متمسكين بالإجماع.
واجازه قوم كصاحب العروة مستنداً إلى عمومات الصحة.
والمانع عن صحة الضمان هنا هو عدم وجود مضمون عنه، فان المستعير غير ضامن وهو امين فكيف نضمَن غير الضامن؟!!
والمجوّز للضمان قال: بعدم ضرورة وجود المضمون عنه في صحة الضمان إذ يكفي وجود ضامن ومضمون له ومورد الضمان فقط.
٦) ضمان الأعيان الشخصية: التي بيد أصحابها من دون أن تكون الأعيان مغصوبة أو أمانة أو مقبوضة بالعقد الفاسد.
ومنها أموال الناس في متاجرهم وبيوت الناس التي تحت أيديهم. فهل هذا الضمان صحيح أم لا؟
فإذا صححنا هذا الضمان صح عقد التأمين على الممتلكات في صورة تعرّضها للخطر كالغرق والحرق والسرقة وأشباه ذلك لأنه يكون من باب ضمان الأعيان الشخصية اما لو اقتصرنا على ضمان ما في الذمم والأعيان المضمونة كالغصب وما اخذ بالعقد الفاسد فلا يكون التأمين داخلاً تحت الضمان.
[١] العروة الوثقى مع تعليقة السيّد الخوئيR/ ج / ص٥٤٩/ طبعة مدينة العلم/ قم١٤١٤هـ ق/ محرم الحرام.