الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٠٥ - حكم هذا العقد الجديد()
المغصوبة موجباً لانتقال ضمانها من الغاصب إلى الضامن، وحينئذٍ سيكون بقاءها بيد الغاصب أمانه إلا أنّه يجب على الغاصب إعادة العين إلى مالكها فوراً، وحينئذٍ لو تلفت العين في هذا الأثناء يكون ضمانها على الضامن الجديد لا على الغاصب.
نعم لو لم يرجع العين كانت يده الجديدة البقائية يدّ ضمان وعليه سيكون ضامناً من جديد وحينئذٍ لو تلفت في هذا الدور كان عليه بدلها.
وبناء على عدم صحة ضمان الأعيان المغصوبة فيكون الفرق بين الدين هو ان الدين ما دام كليّاً فعند ضمانه[١]، سيكون الدين الذي في عهدة الضامن غير الدين الذي في ذمة المدين، فعند الضمان يملك الدائن الدين الكلي الذي في ذمة المدين ولا يملك الدينَ الذي في ذمة الدائن فالدائن لا يملكهما معاً لان الدين انتقل من ذمة إلى ذمة أخرى.
اما في العين المغصوبة: فالضمان معناه ان تلك العين الخارجية في ذمة الضامن، وهي أيضاً في عهدة الغاصب، والمالك لم يتبدّل ملكه من عين إلى أخرى كما في الدين الكلي، نعم أقصى ما في البين ان العين التي هي ملك المغصوب منه والتي في عهدة الغاصب صارت في عهدة الضامن، فأصبح الشيء الواحد قد توارد عليه الضمانان، وهذا بخلاف ضمان الكلي في الذمة.
أقول: يمكن ان يقال: ان الضمان في الديون دلّ على انتقال الدين من ذمة إلى ذمة وقد دلت على هذا الأخبار، اما في ضمان الأعيان فلا يسقط ضمان الأوّل سواء كان ضمان الثاني بأخذ العين المغصوبة أو بضمانها الانشائي، وحينئذٍ يصح ضمان العين المغصوبة بمعنى انه يكون مسؤولاً عن قيمتها إذا تلفت.
[١] الذي هو معناه انتقال الدين من ذمة إلى ذمة.