الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٢ - عقد التوريد
ودليله لا يخونه ولايظلمه ولا يغشه ولا يعده عدة فيخلفه[١] والوعد هنا مطلق أيضاً.
(د) موثق سماعة بن مهران عن الصادقC قال: من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته وكملت مروته وظهر عدله ووجبت أخوته والوعد هنا مطلق أيضاً.
أقول: هذه الرواية تقول بحرمة غيبة العادل ولكن فيها اشعار بحرمة خلف الوعد للسياق إلا أن يكون هناك دليل يقول بعدم حرمة خلف الوعد الذي هو بمعنى العهد.
وهذه النصوص المتقدمة وإن كانت مطلقة لمخالفة كل وعد حتى إذا لم يكن بمعنى العهد، إلا أنّ معلوميّة عدم حرمة مخالفة الإخبار عن انشاء معروف في المستقبل يخصص حرمة المخالفة بالوعد الذي هو بمعنى العهد.
(٦) صحيحة عبدالعظيم بن عبدالله الحسني قال: حدثني أبو جعفر الثاني الجوادC قال: سمعت أبي الإمام الرضاC يقول: سمعت أبي موسى بن جعفر (الكاظم)C يقول: دخل عمرو بن عبيد على الإمام الصادقC فلما سلم وجلس وتلا هذه الآية: (وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثمِ وَالْفَوَاحِشَ) ثم أمسك فقال له الإمام الصادقC ما اسكتك؟ قال: اُحب أن أعرف الكبائر من كتاب الله عز وجل فقال: نعم ياعمرو أكبر الكبائر الشرك بالله يقول الله تعالى: (مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ). ونقض العهد وقطيعة الرحم لأن الله عزّ وجلّ يقول: (لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ)[٢].
[١] . وسائل الشيعة ج٨/ ب ١٢٢ من أحكام العشرة/ ح٦.
[٢] . وسائل الشيعة ج١١/ باب ٤٦ من جهاد النفس/ ح٢. والحديث لم يقل نقض عهد الله، بل نقض العهد سواء كان العهد لله أو للناس.