الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٨ - أنواع المناقصات
كمية من المال وهي (الضمان النقدي) أو غير النقدي عند عدم الالتزام بابرام العقد من قِبَل من رست عليه العملية، وهذا شرط في ضمن عقد فيكون ملزِماً (سواء قلنا إن العقد قد تمّ عند قبول الداعي إلى المناقصة كما هو الصحيح أو قلنا أن العقد يتمّ عند كتابة العقد مع رضا الطرفين لا قبل ذلك.
ثالثاً: على إنه يمكن القول: بأن المقاول أو البائع إذا كان قد تعهد أو التزم بأن يكون المال (الذي دفعه إلى الداعي إلى المناقصة) أو الضمان ملكاً للداعي إلى المناقصة أو لصالحه عند عدم القيام بالاجراءات اللازمة عليه عند رسوّ العملية عليه، وقد رتب الطرف الآخر عليه الأثر، فعمل كلَّ ما يلزم لعقد المناقصة حتى رست على البائع أو المقاول، فحينئذ يشمل هذا التعهد والالتزام من الطرفين أوفوا بالعقود الذي معناه أوفوا بالعهود كما يشمله قولهC: المسلمون عند شروطهم.
رابعاً: يمكن أن يكون حكم أخذ خطاب الضمان الابتدائي هو حكم العربون، وهذا اشبه بالثاني.
أقول: يمكن أن يطلب المقاول أو البائع تقديم نسبة من الثمن أو ضماناً بنكيّاً يكون ضماناً من الداعي إلى المناقصة يستحقه البائع أو المقاول عند عدم قيام الداعي إلى المناقصة بما يجب عليه عند رسوّ المعاملة على أحد المقاولين أو البائعين وطلبه فسخ العقد. فيأتي كل ما قلناه في فائدة هذا الطلب وكل ما قلناه في تكييفه الشرعي.
ثم إنه: يردّ هذا الضمان إلى صاحبه بعد عدم رسوّا المعاملة عليه، أما من رست عليه المعاملة فإن لم يتخذ العارض ما يلزم من رسوّ المعاملة عليه، فيؤخذ من قبل الجهة الداعية إلى المعاملة، وإن أخذ العارض ما يلزم من رسوّ المعاملة عليه فيطالب بتقديم خطاب ضمان نهائي ٥% مثلاً من قيمة المعاملة يؤخذ منه إذا