الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤١٨ - أما الشكل الأوّل شرط الصيانة في عقد البيع
يؤدي إلى تحميله مسؤولية تعاقدية أو تقصيرية اتجاه المشتري وغيره ممّن يتصل بالآلة التي صنعها وباعها[١].
٣) مصلحة الصانع (البائع) بالاحتفاظ باسرار آلته دون أن تصل إلى منافسيه، فالصانع يرغب في أن يكشف للمشتري أقل قدر ممكن من هذه الاسرار ويحتفظ لنفسه باسرار صيانتها.
٤) مصلحة الصانع (البائع) في تحسين سمعته وتعظيم مبيعاته وارباحه باظهار أن سلعته ذات جودة عالية، وانه مستعدّاً لدعم كفاءتها وانجازها لذا فهو ملتزم بإصلاح ما قد يطرأ عليها من خلل بل قد يذهب أكثر من ذلك أي يضمن خدمة بديلة أثناء فترة الإصلاح وضمان قيمة ما قد يتلف على المشتري بسبب تعطّل الآلة، فالصيانة هنا قد لحظ فيها التحفّظ على العيوب المخفية وغير المتوقعة في المبيع فتكون ذمة البائع مشغولة بالتبديل أو الإصلاح لو طرأ عيب على المبيع فهو شرط نتيجة.
[١] المسؤولية التعاقدية: تقوم على الإخلال بالتزام عقدي حيث تتوّجه إذا احصل ضرر أصاب الفرد نتيجة العقد وبيع السلعة كما إذا حصل عدم تسليم السلعة من البائع فسبب الضرر على المشتري فيتحمل المسبب التعويض إذا طالب به المتضرر. ويجوز له التنازل عن هذه المسؤولية لأنها حقّ خاص بالمتضرر.
والمسؤولية التقصيرية: تقوم على الإخلال بالتزام قانوني، وهو الالتزام بعدم الإضرار بالغير، فإذا كانت السلعة بيد مالكها، ويتعرض له فيها أجنبي فيكون الأجنبي مسؤولاً عن إخلاله بالقانون نتيجة تعرضه لسلعة الغير بالتوقيف فيكون مسؤولاً مسؤولية تقصيرية. ويجب هنا التعويض للأضرار التي تحصل نتيجة هذه المسؤولية التقصيرية سواء كان الضرر جاء من عدم التبصر ((أو الخطأ)) أو الخفة أو الجهل بما ينبغي معرفته وكذا إذا وضع صانع السلعة أو العامل عند صانع السلعة في السلعة ما يوجب تضرر المشتري فهو خلاف قانون عدم الإضرار فيكون مسؤولاً مسؤولية تقصيرية.