الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٢ - وجه تصحيح استخدام بطاقة الاقراض وضعاً وتكليفاً
البطاقة وأخذ نسبة ٤% فائدة على ذلك القرض.
ولو قيل: أن ٤% لم يكن على القرض، بل كان أجراً على التسدّيد للتاجر (تسدّيد الثمن للتاجر).
فاننا نقول: أن هذا الاعتذار ليس مقبولاً وعرفاً وشرعاً وذلك:
(أ) لأن العرف لا يفرّق بين أخذ الأجر على عملية الاقراض وبين أخذ الاجر على عملية التسدّيد (تسديد ما في ذمة العميل من ثمن).
(ب) أن عملية الاقراض من العقود الارفاقية لا الانمائية والاستثمارية وكذا عملية التسديد من الأعمال التي لا تستوجب أجراً كما في عملية ضمان المدين، لذا لا نرى فرقاً عرفاً بين أن يقول: مَن أقرضني فله كذا. وبين أن يقول: مَن سدّد ديني فله كذا إذا كان تسديد الدين قرضاً أيضاً، وبين أن يقول: مَن ضمنني فله كذا.
وهذا الفهم العرفي مرتكز على أن الجعالة تصح على الأعمال التي يُبذل في مقابلها المال، أما الأعمال التي لا يُبذل في مقابلها المال وإنما هي الفاظ فقط أو عمل بسيط فلا تصح الجعالة عليها وحينئذ تكون الجعالة على نفس المال المقترض التي حرّمها الشارع.
أما الاقراض فهو عمل ارفاقي لا يُقابل بالمال وكذا التسديد فإنه بسيط لا يقابل بالمال وكذا الضمان فإنه لفظ لا يستحق عليه المال إنما يستحق المال على المال المقرض.
إذن ليس عندنا إلا مالية واحدة وهي مالية المال المقرض الذي يقرضه البنك إلى العميل.
أما عملية الاقراض البسيطة وعملية التسديد البسيطة وعملية ضمان المال