الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٠٧ - الضرر الذي يعوّض عنه
إلى شرط ينتفع به المتعاقد، وهو شرط مادي لا أدبي.
٣) ثمّ إنّ المنتفع بهذا الشرط وإن لم يكن متعاقداً، يكون له حقّ قد نشأ من الشرط الذي وضع في متن العقد فلان كان العقد ((كما تقول النظرية الرومانية)) لا يوجد حقاً لمن هو خارج العقد إلا ان هذا الحقّ لم يوجده العقد بل أوجده الشرط فلماذا لم يكن معتبراً؟!
فيتمكن أن يطالب بهذا الحقّ من المشروط عليه، كما يتمكن من مطالبته قضاءً إذا امتنع من تنفيذ التزاماته الواجبة عليه ولا يتصادم هذا مع النظرية الرومانية. فلاحظ.
٤) من نافلة القول التنبيه على أنّ الولد الذي يريد أن يجعل ثمن ما باعه إيراداً مرتباً لأبيه مادام حيّاً يكون عقده باطلاً ؛ للجهالة في الثمن ؛ حيث يكون العقد غررياً، وهو باطل في الشريعة الإسلامية.
إذاً لا حاجة إلى الالتفاف في الفقه الإسلامي كما حصل في الفقه الروماني والفرنسي اللذين أخذا يتطوران[١] في الخروج على هذه القاعدة الضيّقة حتّى وصلا إلى ما ذكره الفقه الإسلامي من وجوب الوفاء بالعقد مع الشروط التي ذكرت في العقد وإن كانت شروطاً لمصلحة الغير.
الضرر الذي يعوّض عنه:
ذكروا جواز التعويض عن الضرر (سواء كان الضرر في المسؤولية التقصيرية وهي الفعل الضار، أو في المسؤولية العقدية وهي التخلف عن بنود العقد، ولكن
[١] التطوّر الذي مرّ به القانون الروماني والفرنسي وقانون نابليون، هو حسب مستجدات الحاجات الفعليّة راجع: نظرية العقد، للسنهوري: ٨٨٠ – ٨٨٦ .